المرصد السوري: مقتل 723 طفلاً في سوريا منذ سقوط النظام وحتى تموز 2026

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن نحو 723 طفلاً وطفلة فقدوا حياتهم في سوريا منذ سقوط النظام في الثامن من كانون الأول 2024 وحتى السادس من تموز 2026، في حصيلة صادمة تعكس استمرار المخاطر التي تهدد المدنيين، ولا سيما الفئات الأكثر هشاشة، وتؤكد استمرار نزيف الطفولة جراء أعمال العنف والانفلات الأمني في مناطق متفرقة من البلاد

وتأتي هذه الأرقام الموثقة لتعيد تسليط الضوء على المأساة المستمرة، فلكل طفل رحل في سوريا حكاية غيبها الموت قبل أن تكتمل؛ حقيبة مدرسية بقيت معلقة خلف الباب، ولعبة تنتظر صاحبها، وأحلام صغيرة تبددت على أمل غد أكثر أماناً، حيث لم تترك سنوات العنف المتواصلة للطفولة فسحة للحياة، فبات الأطفال يدفعون أثماناً باهظة لا علاقة لهم بها، ويسقطون ضحايا للرصاص والألغام ومخلفات الحرب والانفلات الأمني في مشهد يتكرر يوماً بعد آخر

تصاعد المؤشر الزمني لأعداد الضحايا

وتشير الإحصائيات الصادرة عن المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن الفترة الممتدة من سقوط النظام وحتى نهاية عام 2024 شهدت مقتل 34 طفلاً وطفلة، إلا أن عام 2025 سجّل التصاعد الأكبر والذروة في أعداد الضحايا، حيث وثّق المرصد مقتل 504 أطفال، وهو ما شكّل النسبة الأكبر من إجمالي الضحايا خلال الفترة التي يغطيها التقرير

أما خلال النصف الأول من عام 2026، وحتى السادس من تموز يوليو الجاري، فقد وثّق المرصد مقتل 185 طفلاً وطفلة، في مؤشر واضح على أن وتيرة سقوط الضحايا من الأطفال ما زالت مرتفعة ومستمرة، على الرغم من تراجع حدة العمليات العسكرية الواسعة في بعض المناطق، مما يؤكد أن الأطفال يواجهون أخطاراً يومية قاتلة ناجمة عن انتشار السلاح، والألغام ومخلفات الحرب، وحوادث إطلاق النار العشوائي، وأعمال العنف المختلفة

التقلبات الشهرية خلال عام 2026

وفقاً لبيانات المرصد السوري، يُظهر التوزيع الشهري لضحايا عام 2026 عدم استقرار مستويات العنف، حيث توزعت أعداد الضحايا من الأطفال على النحو التالي:

  • مقتل 39 طفلاً في شهر كانون الثاني
  • تسجيل 27 ضحية من الأطفال في شهر شباط
  • مقتل 21 طفلاً وطفلة في شهر آذار
  • ارتفاع الحصيلة مجدداً إلى 34 طفلاً وطفلة في نيسان
  • تسجيل 40 طفلاً وطفلة في أيار وهو الرقم الشهري الأعلى خلال العام الحالي
  • انخفاض العدد إلى 21 طفلاً وطفلة في حزيران
  • مقتل 3 أطفال خلال الأسبوع الأول من شهر تموز

بيئة غير آمنة ومطالب عاجلة بالحماية

إن هذه الأرقام والبيانات الموثقة تخفي وراءها مئات القصص المأساوية لعائلات فقدت فلذات أكبادها، وأطفالاً حُرموا من أبسط حقوقهم وهو الحق في الحياة، حيث يضطر الأطفال في سوريا للعيش وسط بيئة غير آمنة تتداخل فيها آثار الحرب الطويلة مع الانفلات الأمني الراهن وانتشار مخلفات النزاع غير المنفجرة

وتعكس هذه الإحصاءات الصادرة عن المرصد السوري لحقوق الإنسان حاجة إنسانية ملحة إلى توفير حماية حقيقية وأكبر للمدنيين، إلى جانب تسريع وتكثيف جهود إزالة الألغام ومخلفات الحرب، فضلاً عن تعزيز آليات المساءلة والمحاسبة عن الانتهاكات المستمرة التي تستهدف الطفولة السورية وتستبيح براءتها.

 

اقرأ أيضاً:فوضى وانفلات أمني.. المرصد السوري يوثق مقتل 34 مدنيًا خلال 72 ساعة فقط

اقرأ أيضاً:1830 قتيلاً في سوريا خلال النصف الأول من 2026

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.