استطلاع: 14% فقط يعتبرون مجلس الشعب ممثلاً للسوريين وتراجع في تأييد أداء الحكومة

أظهر استطلاع رأي أجرته مجلة “سوريا في المرحلة الانتقالية” في دمشق وريف دمشق وحمص خلال منتصف حزيران/يونيو 2026، أن 14% فقط من المستجيبين يرون أن مجلس الشعب الجديد يمثل السوريين، في وقت سجّل فيه الاستطلاع تراجعاً في مستوى التأييد لأداء الحكومة وتفضيلاً واسعاً للحل التفاوضي في السويداء، إلى جانب مؤشرات متباينة بشأن الأوضاع المعيشية والخدمات العامة ومسار العدالة الانتقالية.

ثقة محدودة بمجلس الشعب

بحسب الاستطلاع، قال 14% فقط من المشاركين إن مجلس الشعب الجديد يمثل السوريين، بينما رأى 16% أنه لا يمثلهم وأن ذلك يشكل مشكلة.

في المقابل، اعتبر 29% أن المجلس غير ممثل لهم لكنهم لا يرون الأمر مهماً، فيما أجاب 42% بأنهم لا يعرفون.

كما أظهرت النتائج محدودية التوقعات بشأن قدرة المجلس على التأثير في قرارات الحكومة، إذ توقع 10% فقط أن يكون له تأثير فعلي، مقابل 26% لا يتوقعون أن يملك هذا التأثير، بينما قال 64% إنهم لا يعرفون.

السويداء و”قسد” والدور الروسي

أظهر الاستطلاع أن 67% من المشاركين يؤيدون التوصل إلى حل تفاوضي في السويداء، في ظل وقف إطلاق نار هش ومؤشرات على احتمال تجدد التصعيد.

في المقابل، أيد 14% زيادة الضغوط الاقتصادية، وفضّل 7% الخيار العسكري، بينما أجاب 12% بأنهم لا يعرفون.

وفي ملف دمج قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، رأى 21% أن الحكومة تنتهج مساراً ناجحاً، مقابل 16% اعتبروا العكس، فيما قال 63% إنهم لا يعرفون كيف يقيّمون أداء الحكومة في هذا الملف.

أما بشأن الدور الروسي، فاعتبر 53% أن موسكو يجب أن تُحاسب على دعمها لنظام الأسد، مقابل 19% عارضوا ذلك، بينما قال 18% إنهم غير متأكدين، وفضّل 10% عدم الإجابة.

العدالة الانتقالية والتعليم

وبيّنت نتائج الاستطلاع تبايناً في تقييم محاكمة عاطف نجيب، الرئيس الأمني السابق في درعا وابن خال بشار الأسد، إذ قال 36% إن المحاكمة لم تعزز ثقتهم بإمكانية محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات

مقابل 28% أكدوا أنها عززت ثقتهم، فيما أجاب 26% بأنهم غير متأكدين، وامتنع 11% عن الإجابة.

وفي ملف التعليم، أيد 68% من المشاركين تدريس القيم الديمقراطية في المدارس، مقابل 18% عارضوا ذلك، بينما قال 14% إنهم غير متأكدين، وذلك ضمن سلسلة استطلاعات ينفذها مشروع “سوريا في مرحلة انتقالية” حول إصلاح التعليم.

تفاوت كبير في الأوضاع المعيشية

اقتصادياً، أفاد 56% من المشاركين بأنهم يواجهون صعوبة في تغطية نفقات المعيشة مرة واحدة على الأقل كل شهر، بينهم 23% أكدوا أن هذه الصعوبات تتكرر بشكل أسبوعي أو يومي. وقال 26% إنهم يواجهون ضائقة مالية عدة مرات في السنة، بينما ذكر 18% فقط أنهم لا يعانون صعوبة في تغطية نفقات المعيشة.

كما أظهر الاستطلاع تفاوتاً واضحاً بين المناطق مرتفعة الدخل والمناطق منخفضة الدخل، إذ قال 75% من سكان المناطق الأعلى دخلاً إنهم يشعرون بالأمان، مقابل 8% فقط في المناطق الأقل دخلاً.

كما قيّم 64% سيادة القانون بصورة إيجابية في المناطق مرتفعة الدخل، مقارنة بـ6% فقط في المناطق منخفضة الدخل.

وبلغت نسبة الرضا عن الخدمات العامة 56% في المناطق مرتفعة الدخل، مقابل 21% في المناطق منخفضة الدخل، فيما وصف 73% من سكان المناطق الأعلى دخلاً وضعهم الاقتصادي بالإيجابي، مقارنة بـ9% فقط في المناطق الأقل دخلاً.

تراجع تأييد الحكومة

ورصد الاستطلاع تراجعاً في مستوى الرضا عن أداء الحكومة بين نيسان/أبريل وحزيران/يونيو، إذ انخفضت نسبة المؤيدين من 25% إلى 20%، بينما ارتفعت نسبة غير الراضين من 44% إلى 52%.

كما ارتفعت نسبة من يرون أن سوريا تسير في الاتجاه الخاطئ من 30% في نيسان/أبريل إلى 46% في حزيران/يونيو، في حين بقيت نسبة من يعتقدون أن البلاد تسير في الاتجاه الصحيح شبه مستقرة، إذ ارتفعت من 23% إلى 25%.

وأشار الاستطلاع إلى أنه أُجري قبل نحو أسبوع من إصدار رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، أمس الأربعاء، قراراً بتعيين 70 عضواً لاستكمال تشكيل مجلس الشعب، وهو القرار الذي أُعلن خلال مؤتمر صحفي عقدته اللجنة العليا للانتخابات في مقر المجلس بدمشق عقب صدور المرسوم رقم 143 لعام 2026.

وأثار اعتماد آلية اختيار الأعضاء عبر اللجان الناخبة إلى جانب الثلث الرئاسي المعيّن انتقادات تتعلق بمدى تمثيل المجلس للسوريين وتوزيع الصلاحيات داخله.

 

اقرأ أيضاً:تعيين الفنانة روزينا اللاذقاني في مجلس الشعب يثير انقساماً في الشارع السوري

اقرأ أيضاً:اكتمال تشكيل مجلس الشعب بإعلان الثلث المكمّل سلطة تشريعية جديدة وسط تساؤلات حول التمثيل والاستقلالية

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.