بدء محاكمة وسيم الأسد في دمشق وسط إجراءات مغلقة تثير تساؤلات حول شفافية العدالة

بدأت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، اليوم، أولى جلسات محاكمة المتهم وسيم الأسد، في قضية تتعلق باتهامات واسعة مرتبطة بجرائم يُزعم ارتكابها خلال سنوات حكم النظام السابق، وسط حضور قضائي ورسمي ومتابعة من منظمات حقوقية محلية ودولية.

وأفادت وكالة الأنباء السورية “سانا” أن الجلسة ترأسها القاضي فخر الدين العريان، وشارك في عضويتها المستشاران عبد الحميد الحمود وحسام عبد الرحمن، بحضور ممثل النيابة العامة القاضي عمر الراضي، إضافة إلى النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة.

جلسة علنية جزئياً قبل إغلاق البث

وبعد تلاوة لائحة الاتهام، جرى إيقاف البث المباشر لجلسات المحاكمة، في خطوة بررتها وزارة العدل بأنها تأتي ضمن إجراءات “حماية الشهود”، مع الإبقاء على سير الجلسة بشكل مغلق واستكمال الإجراءات القضائية بعيداً عن التغطية العلنية، بذريعة الحفاظ على سرية الإفادات وسلامة المشاركين.

القرار بإغلاق البث أعاد فتح النقاش مجدداً حول مستوى الشفافية في القضايا الكبرى ذات الطابع العام، خصوصاً تلك التي تمس مرحلة سياسية سابقة ما تزال ملفاتها مفتوحة على جدل واسع.

اتهامات ثقيلة مرتبطة بمرحلة ما قبل 2012

وكانت وزارة العدل قد نشرت في وقت سابق تسجيلات مصوّرة لاستجواب المتهم أمام قاضي التحقيق السابع توفيق العلي، ووجهت له مجموعة من التهم، من بينها تشكيل مجموعات قتالية مرتبطة بالفرقة الرابعة عام 2012، والإشراف على تمويل وتسليح مجموعات مسلحة بالتنسيق مع ضباط في الجيش السوري السابق.

كما شملت الاتهامات المشاركة في أنشطة تتعلق بترهيب مدنيين والتسبب بمقتلهم في جرمانا، إضافة إلى قضايا تتعلق بالرشاوى وتسهيل معاملات عسكرية، وعلاقات مع شبكات تهريب وتجارة مخدرات، بحسب ما ورد في ملف الاتهام.

توقيف سابق على الحدود اللبنانية

وكانت قوى الأمن الداخلي قد أعلنت في 21 حزيران/يونيو الماضي عن إلقاء القبض على وسيم الأسد في عملية أمنية على الحدود السورية اللبنانية، قبل تحويله إلى القضاء المختص وبدء الإجراءات القانونية بحقه.

محاكمة تحت سقف مغلق

ورغم الطابع العلني المعلن للمحاكمة في بدايتها، فإن الانتقال السريع إلى جلسات مغلقة أثار تساؤلات لدى مراقبين حول حدود الشفافية في إدارة ملفات العدالة الانتقالية، في ظل استمرار جدل أوسع حول قدرة المؤسسات القضائية على التعامل مع إرث ثقيل من الانتهاكات دون انغلاق أو انتقائية.

وبين اتهامات واسعة، وإجراءات مغلقة، ومحاكمة تُدار خلف الأبواب المغلقة، تبقى القضية مفتوحة على أسئلة تتجاوز شخص المتهم لتطال شكل العدالة نفسها في سوريا خلال المرحلة الراهنة.

 

اقرأ أيضاً: إحالة “وسيم الأسد” للمحاكمة بتهم تشكيل مجموعات مسلحة وتهريب المخدرات

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.