تفشٍّ لمرض “اللشمانيا” في ريف حماة.. المراكز الطبية تستغيث والأهالي يواجهون “حبة حلب” بلا إمكانيات
تواجه الكوادر الطبية في ريف حماة ضغوطاً متزايدة ومتسارعة نتيجة الانتشار الواسع والمستمر لمرض “اللشمانيا” (المعروف محلياً بـ حبة حلب)، والذي بات يهدد السلامة العامة للسكان بشكل مباشر، وسط عجز طبي وإنساني عن احتواء رقعة الوباء الآخذة بالتوسع.
مركز اللطامنة الصحي: 100 إصابة جديدة بـ “اللشمانيا الجلدية” أسبوعياً
أفادت مصادر طبية برصد ضغط هائل غير مسبوق على القطاع الصحي في المنطقة:
-
معدل الإصابات: يستقبل مركز اللطامنة الصحي بريف حماة وحده نحو 100 حالة إصابة جديدة أسبوعياً بمرض اللشمانيا الجلدية.
-
أسباب العجز: تعجز الكوادر الطبية عن احتواء الوباء نتيجة التدهور الحاد في الخدمات الأساسية، وغياب حملات الرش والمكافحة الفعّالة للحشرة الناقلة (ذبابة الرمل).
دمار البنية التحتية.. الحرب تترك تشوهات دائمـة على وجوه الأطفال
يأتي هذا التفشي الحاد في ريف حماة كامتداد لأزمة صحية مزمنة ومتجذرة في سوريا منذ سنوات الحرب. وقد تحوّل الوباء إلى شبح يلاحق المدنيين، ولا سيما الأطفال الذين تركت الإصابة على أجسادهم ووجوههم ندوباً وتشوهات دائمة.
أبرز العوامل البيئية المسببة لانتشار اللشمانيا:
-
دمار البنى التحتية وتضرر شبكات الصرف الصحي.
-
تراكم الأنقاض والنفايات في الأحياء السكنية.
-
غياب المياه الصالحة للشرب وتوفر بيئة مثالية لتكاثر الحشرات.
الوباء المنسي يجتاح المحافظات السورية: من الرقة إلى دير الزور وإدلب
لم يقتصر الكابوس الصحي على حماة؛ بل عانت معظم المناطق السورية على مدار السنوات الماضية من تفشيات كارثية ومماثلة، خاصة في مخيمات النزوح والبلدات النائية في محافظات دير الزور، ريف دمشق، الرقة، وإدلب.
قرية الهيشة بالرقة.. 1000 إصابة تثير الذعر
وكانت التقارير قد رصدت مؤخراً تصاعداً مخيفاً في قرية الهيشة التابعة لريف الرقة الشمالي، حيث قفزت أعداد الحالات الموثقة إلى نحو 1000 إصابة بـ “حبة السنة”، مما أثار حالة من الذعر بين الأهالي في ظل النقص الحاد بالبروتوكولات العلاجية والمستلزمات الطبية اللازمة للحد من هذا الوباء المنسي.
إقرأ أيضاً: شبكة تلاعب بالقطاع النفطي تلتهم مليون لتر وقود من مستودعات بانياس
إقرأ أيضاً: أزمة المياه في درعا: تلوث سحم الجولان وتفشي الكبد الوبائي يهددان بكارثة صحية