خطر الفتنة الطائفية يهدد السلم الأهلي في سوريا: 8 ضحايا في أسبوع من الاغتيالات الممنهجة
تواجه سوريا منعطفاً خطيراً يهدد تماسكها المجتمعي، مع تصاعد حدة عمليات الاغتيال التي تحمل صبغة طائفية واضحة في عدة محافظات. ويرى مراقبون أن استمرار هذه الهجمات الممنهجة يمثل “قنبلة موقوتة” قد تؤدي إلى انهيار السلم الأهلي، وفتح الباب أمام دورات انتقامية خارج إطار القانون.
رصد الجرائم الميدانية خلال أسبوع
سجلت الأيام السبعة الماضية تصعيداً دامياً أسفر عن مقتل 8 أشخاص في حوادث استهداف مباشرة، تركزت في مناطق جغرافية تشهد تداخلاً سكانياً، مما يعزز فرضية القتل على الهوية:
-
ريف دمشق: اغتيال أحد أعضاء الهيئة العلمائية لأتباع أهل البيت في هجوم مسلح.
-
محافظة حمص: شهدت النصيب الأكبر من التوتر، حيث قُتل أب وابنه داخل محلهما التجاري في “حي السبيل”، كما قُتل شاب داخل منزله في منطقة “تلكلخ”، وسجلت قرية “خربة العشاري” مقتل سائق حافلة، بالإضافة إلى استهداف شاب قرب مقبرة الكتيب بمدينة حمص.
-
ريف حماة: استهداف مباشر لسائق حافلة على طريق سلمية أدى لوفاته على الفور.
-
مدينة بانياس (طرطوس): تنفيذ عملية تصفية بحق عامل في محمصة وموظف حكومي في “ساحة السنتر” بدم بارد من قبل ملثمين.
تحليل المشهد: خطاب الكراهية والسلاح المنفلت
يعكس تركز هذه الجرائم في أسبوع واحد نمطاً يتجاوز الحوادث الجنائية العادية، ويؤشر على مخاطر بنيوية تهدد المجتمع السوري:
-
التحريض الممنهج: تتغذى هذه الجرائم على خطابات الكراهية المتداولة، مما يجعل المدنيين أهدافاً مباشرة بناءً على خلفياتهم الطائفية.
-
غياب الردع القانوني: يؤدي تفشي السلاح المنفلت وعجز الأجهزة الأمنية عن لجم هذه الاعتداءات إلى تعميق الانقسام المجتمعي.
-
تآكل الروابط الاجتماعية: حذرت أوساط محلية من أن القتل خارج القانون سيؤدي حتماً إلى تمزيق ما تبقى من علاقات بين أبناء المجتمع الواحد.
تداعيات “الانتقام الممنهج”
إن ممارسة العنف كأداة لتصفية الحسابات الطائفية تضع البلاد أمام حالة من “الفوضى الشاملة”. ويشدد خبراء الاجتماع على أن استهداف المواطنين في أماكن عملهم ومنازلهم هو مؤشر على انهيار الأمن الشخصي، مما يتطلب تحركاً فورياً لتغليب لغة القانون على لغة الثأر، ومنع الانزلاق نحو صراعات جانبية تدمر ما تبقى من بنية الدولة والمجتمع.
إقرأ أيضاً: داعش يتبنى اغتيال خطيب السيدة زينب فرحان منصور
إقرأ أيضاً: تصاعد التحريض الطائفي الرقمي في سوريا: اتهامات مستشفى تشرين وصيدنايا تثير الجدل