أزمة المياه في درعا: تلوث “سحم الجولان” وتفشي الكبد الوبائي يهددان بكارثة صحية

يواجه ريف محافظة درعا تدهوراً خدمياً وبيئياً غير مسبوق، حيث تصاعدت التحذيرات الطبية من انتشار الأمراض والأوبئة نتيجة تهالك البنية التحتية واختلاط مياه الشرب بالصرف الصحي، في ظل غياب الحلول الجذرية من قبل الجهات المعنية.

سحم الجولان: مياه ملوثة وحالات تسمم

يعيش سكان الحي الجنوبي في بلدة سحم الجولان بريف درعا الغربي أزمة حادة منذ أكثر من أسبوع؛ إذ تدفقت عبر الشبكة الرئيسية مياه داكنة اللون ومنبعثة منها روائح كريهة.

  • التداعيات الصحية: سُجلت عدة إصابات بـ “التهابات الأمعاء” في المشافي المحلية، يُرجح ارتباطها المباشر بالمياه الملوثة.

  • التحرك الشعبي: في ظل الإصلاحات “الترقيعية” والمماطلة الرسمية، توجه وفد من أهالي البلدة إلى مقر المحافظة للمطالبة بحل عاجل ينهي الكارثة قبل توسعها.

محجة والحراك: التهاب الكبد الوبائي يخرج عن السيطرة

بالتوازي مع أزمة سحم الجولان، شهد ريف درعا تفشياً متسارعاً لمرض التهاب الكبد الوبائي (A):

  1. بلدة محجة: أُعلنت حالة الاستجابة الطارئة بعد تسجيل عشرات الإصابات، خاصة في المدارس والمراكز العامة، وسط غياب تام لحملات التعقيم وفحص المصادر المائية.

  2. مدينة الحراك: شهدت مطلع شهر فبراير الماضي تسجيل أكثر من 70 إصابة بالتهاب الكبد (A وE) في الحي الغربي، بسبب تعطل مضخات التعقيم الناتجة عن أزمة الكهرباء واختلاط المياه بالصرف الصحي.

جذور الأزمة: بنية تحتية متهالكة وغياب للصيانة

تجمع المصادر المحلية والطبية على أن ما يحدث ليس مجرد أعطال عابرة، بل هو نتيجة:

  • غياب الصيانة الشاملة: لم تخضع شبكات المياه والصرف الصحي لأي تأهيل حقيقي منذ سنوات طويلة.

  • أزمة الطاقة: الاعتماد على بدائل غير كافية للطاقة أدى لتوقف محطات تنقية وتعقيم المياه عن العمل بشكل منتظم.

  • التلوث البنيوي: تداخل الأنابيب المهترئة أدى لتحول مياه الشرب إلى ناقل رئيسي للأوبئة الفيروسية.

الخلاصة: إن تكرار حوادث التلوث في درعا يضع المحافظة أمام خطر صحي داهم، ما يتطلب تدخلاً فورياً من المنظمات الدولية والمحلية لإعادة تأهيل منظومة المياه قبل تحول هذه البؤر إلى جائحة يصعب احتواؤها.

إقرأ أيضاً: أزمة المياه في مدينة مارع: شبكات متهالكة وتوقعات بكارثة صحية في ريف حلب

إقرأ أيضاً: تفاقم أزمة التهاب الكبد الوبائي في بلدة محجة بريف درعا: 100 إصابة ومخاوف من كارثة صحية

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.