نمو صادرات الخضار السورية إلى الخليج في نيسان: الإمارات والسعودية في الصدارة
شهد قطاع التصدير السوري قفزة نوعية خلال شهر نيسان، حيث ارتفعت حركة شاحنات الخضار والفواكه المتجهة إلى أسواق الخليج العربي بشكل ملحوظ. ورغم التوترات الإقليمية الراهنة، أثبتت المنتجات الزراعية السورية قدرتها على المنافسة والاستمرارية.
مؤشرات التصدير: نيسان يتفوق على آذار
كشفت بيانات حصل عليها موقع “داما بوست” عن نمو كبير في حجم الشحنات اليومية، وفيما يلي مقارنة سريعة:
خارطة التوزيع: الإمارات الوجهة الأولى والسعودية تتقدم
توزعت الصادرات السورية على دول مجلس التعاون الخليجي بنسب متفاوتة، حيث جاء الترتيب كالتالي:
-
الإمارات العربية المتحدة: لا تزال الشريك التجاري الأول، حيث استحوذت وحدها على 40% إلى 60% من إجمالي الصادرات اليومية.
-
المملكة العربية السعودية: سجلت نمواً لافتاً في حجم الاستيراد مقارنة بشهر آذار، خاصة في النصف الأول من نيسان.
-
الكويت: حافظت على استقرارها كوجهة رئيسية مع تسجيل قفزات في الطلب ببعض الأيام (مثل ذروة 9 نيسان).
-
قطر، عُمان، والبحرين: استمرت في استيراد الشحنات بانتظام، مما يعكس استقرار الطلب على المنتج السوري في هذه الأسواق.
سلة الصادرات: “البندورة” تتربع على العرش
شهدت قائمة المنتجات المصدرة تحولاً جذرياً في نيسان، حيث تغيرت الأولويات الاستهلاكية والإنتاجية:
-
البندورة: تصدرت المشهد التصديري بامتياز، مسجلة ذروة وصلت إلى 16 براداً في يوم واحد.
-
الحمضيات والليمون: حافظت على زخمها القوي والمستقر طوال الشهر.
-
البطاطا والبصل: سجلت تراجعاً واضحاً في كميات التصدير بعد أن كانت في الصدارة خلال شهر آذار.
لغز انخفاض أسعار البندورة في الأسواق المحلية
رغم كثافة التصدير، شهدت أسعار البندورة انخفاضاً في السوق السورية، وهو ما أرجعه موفق الطيار نائب رئيس لجنة سوق الهال إلى 3 أسباب رئيسية:
-
زيادة المعروض المحلي: دخول موسم “البندورة الطرطوسية” الجديدة إلى الأسواق.
-
العوامل المناخية: ارتفاع درجات الحرارة الذي سرّع من نضج وإنتاج البندورة المحمية (البلاستيكية).
-
تراجع الاستيراد: انخفاض الاعتماد على البندورة اللبنانية، مما فسح المجال كاملاً للمنتج المحلي للسيطرة على السوق.
الخلاصة
يعكس نشاط حركة الصادرات السورية في نيسان مرونة القطاع الزراعي أمام التحديات الجيوسياسية. ومع تحسن الطقس وزيادة الإنتاج، يتوقع الخبراء استمرار هذا الزخم التجاري، مما قد يساهم في رفد الخزينة بالقطع الأجنبي رغم الضغوط الاقتصادية المحيطة.
إقرأ أيضاً: موسم القمح في الجزيرة السورية بين وفرة الأمطار وكابوس الصدأ: مخاوف من خسائر فادحة
إقرأ أيضاً: غلاء المعيشة في دمشق: قفزة في أسعار السلع الأساسية بنسبة 12% والرواتب خارج الحسابات
