توتر في ريف حمص: فصيل عسكري يستولي على “مقام الشيخ أحمد الجزري” ويحوله لثكنة
سادت حالة من الاستياء والغضب الشعبي في قرية بلقسة بريف حمص، عقب إقدام فصيل مسلح يتبع لوزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية على الاستيلاء على قلعة ومقام “الشيخ أحمد الجزري”، وتحويله إلى نقطة عسكرية مغلقة.
تحويل معلم ديني إلى ثكنة عسكرية
أفادت مصادر محلية بأن القوات المسيطرة قامت بإجراءات ميدانية مشددة شملت:
-
عسكرة الموقع: استقدام تعزيزات عسكرية إضافية وتحصين القلعة المحيطة بالمقام وتحويلها إلى مركز انطلاق للعمليات.
-
منع الزيارات الدينية: فرض طوق أمني منع الأهالي من الوصول إلى المقام، الذي يُعد من أبرز المواقع الدينية لدى أبناء الطائفة العلوية في المنطقة، مما اعتبره السكان انتهاكاً صارخاً لحرية المعتقد.
-
تحركات ميدانية: اتخاذ الموقع منطلقاً لعمليات أمنية، شملت التوجه نحو منزل المدعو شجاع العلي في المنطقة، دون كشف تفاصيل إضافية عن طبيعة هذه المهمات.
مخاوف من تداعيات اجتماعية وأمنية
يُبدي سكان ريف حمص مخاوف جدية من أن يؤدي المساس بالمقدسات الدينية وعسكرة المواقع الأثرية إلى:
-
تأجيج التوتر الطائفي: نظراً لمكانة مقام الشيخ أحمد الجزري الروحية لدى المجتمع المحلي.
-
ضرب الاستقرار الاجتماعي: التدخل العسكري في القرى الآمنة وفرض قيود على حركة المدنيين الدينية.
-
توسع النزاعات: استغلال المواقع الدينية كمنصات لتصفية حسابات أو ملاحقة مطلوبين (مثل قضية شجاع العلي).
مناشدات للتدخل
طالب وجهاء المنطقة الحكومة الانتقالية بضرورة لجم الفصائل المسلحة، وإخلاء المواقع الدينية والأثرية فوراً، واحترام خصوصية المعتقدات الدينية للسكان لضمان عدم انزلاق المنطقة نحو صدامات أهلية غير محسوبة النتائج.
إقرأ أيضاً: الانتهاكات الأمنية في سوريا: توثيق حوادث قتل واختطاف ووفاة تحت التعذيب
إقرأ أيضاً: تصاعد الجرائم الجنائية والطائفية في سوريا: 7 جرائم خلال يومين توقع 9 قتلى