نداء أممي عاجل: الصحة العالمية تحذر من انهيار الأنظمة الصحية في سوريا والمنطقة
أطلقت منظمة الصحة العالمية، اليوم السبت، نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي والجهات المانحة لتقديم دعم فوري للأنظمة الصحية في الدول المتأثرة بالتصعيد المستمر في الشرق الأوسط، وعلى رأسها سوريا، في ظل تداعيات الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران التي تدخل أسبوعها الخامس.
وأكد المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في منشور عبر منصة “إكس”، أن سوريا إلى جانب لبنان والعراق والأردن وإيران تواجه ضغوطاً غير مسبوقة على أنظمتها الصحية نتيجة تصاعد وتيرة العنف، داعياً إلى تأمين تمويل عاجل بقيمة 30.3 مليون دولار لدعم الاستجابة الصحية خلال الفترة الممتدة من آذار حتى آب 2026.
آلية تمويل واستجابة طارئة
وأعلنت المنظمة عن إطلاق آلية تمويل جديدة تهدف إلى جمع 7 مليارات دولار، في إطار تعزيز الاستجابة للأزمات الصحية المتفاقمة في المنطقة، مع التركيز على ضمان استمرار الخدمات الطبية الأساسية، وتأمين الرعاية للمصابين، وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر، إضافة إلى تحسين إدارة الإصابات الجماعية ورفع الجاهزية لمواجهة الطوارئ الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية.
أرقام مقلقة عن النزوح والضحايا
ووفق التقرير الصادر عن المنظمة، أدى التصعيد بين 28 شباط و31 آذار إلى نزوح أكثر من 4 ملايين شخص في المنطقة، فيما سُجل مقتل نحو 3300 شخص وإصابة قرابة 30 ألفاً. وفي سوريا، تم توثيق دخول 202,477 شخصاً إلى البلاد، بينهم 175,134 سورياً و27,343 لاجئاً لبنانياً، لينضموا إلى نحو 5.8 ملايين نازح داخلي، في ظل بيئة أمنية متقلبة على الحدود الغربية والشرقية.
ضغوط متزايدة على القطاع الصحي
وأشار التقرير إلى تصاعد المخاطر الصحية، لا سيما في المناطق الريفية والمراكز الحضرية التي تستضيف النازحين، نتيجة الضغط الكبير على المرافق الطبية وتعطل الخدمات الأساسية، بما في ذلك شبكات المياه، فضلاً عن تأثير اضطرابات الطاقة العالمية وقيود النقل على سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية.
كما حذرت المنظمة من أن هذه التحديات تهدد استمرارية العمليات الصحية الطارئة والروتينية، في ظل احتمالات نقص الوقود، وما يترتب عليه من تأثير مباشر على سلاسل التبريد وتشغيل المستشفيات، إضافة إلى ضخ المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي.
دعوات لتعزيز الدعم الإنساني
وشددت منظمة الصحة العالمية على أن القطاع الصحي في سوريا يواجه تحديات حقيقية، مطالبةً بتوفير دعم عاجل لتأمين الأدوية والمستلزمات الطبية والمعدات، وتعزيز خدمات الإسعاف والفرق الطبية المتنقلة وأنظمة الإحالة، إلى جانب دعم أنظمة رصد الأمراض ومنع تفشيها، وتعزيز خدمات الصحة النفسية ورعاية الأمراض المزمنة.
وجاءت هذه الدعوة، بحسب التقرير الصادر عن المنظمة، في إطار الجهود الرامية إلى حماية المدنيين وضمان استمرارية الاستجابة الإنسانية، في ظل أزمة متصاعدة تهدد البنية الصحية في سوريا والمنطقة ككل.
اقرأ أيضاً:تحذيرات من بلوغ معدلات الفقر في سوريا مستويات غير مسبوقة
اقرأ أيضاً:80% من السوريين تحت خط الفقر… فجوة متسعة بين الرواتب وتكاليف المعيشة