“إسعاف بلا أطباء”: فضيحة إهمال طبي في مستشفى الكسرة بدير الزور تُفجر غضب الأهالي
تواجه المنظومة الصحية في ريف دير الزور موجة انتقادات حادة عقب تسجيل حادثة إهمال طبي جديدة في مستشفى الكسرة، حيث كشف مواطنون عن غياب كامل للكوادر الطبية في قسم الطوارئ خلال ساعات الليل، مما يضع حياة الآلاف على المحك.
تفاصيل الواقعة: قسم الطوارئ “خارج الخدمة” ليلاً
نقلت مصادر محلية مأساة أحد المواطنين الذي قصد قسم الإسعاف في تمام الساعة الواحدة بعد منتصف الليل بحالة طارئة، ليصطدم بواقع مرير:
-
غياب الكوادر: خلو القسم تماماً من أي طبيب أو ممرض مناوب.
-
انتظار بلا جدوى: اضطرار المرضى للانتظار لساعات دون تلقي أدنى إسعافات أولية، في وقت تُعد فيه كل ثانية فارقة بين الحياة والموت.
استياء شعبي ومناشدات لمديرية الصحة
أثارت الحادثة حالة من الاستياء الواسع بين سكان ريف دير الزور، الذين اعتبروا أن تكرار غياب الكوادر يعكس “استهتاراً بأرواح المدنيين”. وطالب الأهالي الجهات المعنية بـ:
-
فتح تحقيق عاجل وفوري في واقعة مستشفى الكسرة.
-
محاسبة المقصرين من الكوادر الإدارية والطبية المسؤولة عن جدول المناوبات.
-
تأمين رقابة دائمة لضمان عمل أقسام الإسعاف على مدار 24 ساعة.
“خلل بنيوي خطير”
حذرت جهات حقوقية من التبعات الكارثية لاستمرار الإهمال في المرافق الصحية. وأكدت:
-
أن غياب الجهوزية الدائمة في أقسام الإسعاف هو خرق للحقوق الأساسية في الرعاية الصحية.
-
ضرورة وضع آليات رقابة صارمة تتجاوز مجرد المحاسبة الفردية لتشمل إصلاح النظام الصحي المتهالك في المنطقة.
-
التحذير من أن تجاهل هذه الوقائع سيؤدي إلى “نتائج كارثية” لا يمكن تداركها لاحقاً.
4. واقع القطاع الصحي في دير الزور: نقص حاد وضعف إمكانيات
تسلط هذه الحادثة الضوء على المعاناة المستمرة في القطاع الصحي السوري، حيث تعاني المشافي من:
-
نقص الكوادر التخصصية: هجرة الأطباء ونقص الممرضين المؤهلين.
-
ضعف التجهيزات: نقص الأدوية والمعدات اللازمة للتعامل مع الحالات الإسعافية المعقدة.
-
غياب الرقابة: ضعف المتابعة الإدارية من قبل مديريات الصحة والمجالس المحلية.
الخلاصة: صرخة من أجل البقاء
إن حماية حياة المدنيين في دير الزور تبدأ من تأمين الحد الأدنى من الخدمات الطبية. حادثة مستشفى الكسرة ليست مجرد إهمال عابر، بل هي “ناقوس خطر” يستدعي تحركاً فورياً من المنظمات الدولية والمحلية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في القطاع الصحي.
إقرأ أيضاً: هل يكشف انتشار الجرب في المشافي السورية تلاقي الإهمال مع الخصخصة؟
إقرأ أيضاً: إصابات بالجرب في مشفى المجتهد بدمشق.. وتحرك عاجل لمديرية الصحة