أسطورة “سنام الجمل”.. كيف تخدع كليتيك في سحور رمضان؟

يعتقد الكثيرون أن شرب كميات هائلة من الماء دفعة واحدة عند السحور سيخزن السوائل في أجسادهم طوال نهار رمضان، تماماً كما يفعل الجمل في سنامه، لكن الحقيقة العلمية صادمة، فالجسم البشري مبرمج للتخلص من الفائض فوراً. عندما تغمر جهازك الهضمي بلترات من الماء في دقائق معدودة، فأنت لا تروي خلاياك، بل تعطي أمراً عاجلاً لكليتيك للعمل بأقصى طاقتها لطرد هذا العبء، مما قد يسبب لك إجهاداً كلوياً وشعوراً مبكراً بالعطش في الصباح التالي.

التقطير لا الإغراق.. الدليل العلمي لترطيب الجسم حتى المغرب
السر الحقيقي للارتواء لا يكمن في “الكمية” بل في “التوقيت”، حيث تشير الدراسات الفيزيولوجية إلى أن الجسم لا يستطيع امتصاص أكثر من حوالي 250 مل من الماء في الساعة الواحدة. لذا، فإن استراتيجية “التقطير” عبر شرب كوب صغير كل ساعة بين الإفطار والسحور هي الضمان الوحيد لامتصاص الماء بعمق داخل الأنسجة، بدلاً من سياسة “الإغراق” التي تؤدي لفقدان السوائل سريعاً دون فائدة تذكر.

سر الألياف.. كيف تجعل الماء “يسكن” في جسمك طوال النهار؟
للحصول على ترطيب طويل الأمد، عليك تعلم فن “تغليف” الماء داخل الألياف الطبيعية. تناول الخضروات والفواكه الغنية بالسوائل مثل الخيار، البطيخ، والخس في وجبة السحور يعمل كخزان طبيعي يطلق المياه تدريجياً وببطء داخل أمعائك على مدار ساعات الصيام. هذا الترطيب “المتحرر ببطء” هو ما يحمي جسمك من الجفاف ويحافظ على نضارتك حتى لحظة آذان المغرب.

فخ “نقص الصوديوم”.. مخاطر لا تستهن بها عند شرب الماء بسرعة
بعيداً عن العطش، هناك خطر طبي حقيقي يحذر منه الخبراء يُعرف بـ “نقص صوديوم الدم”. يحدث هذا عندما يتجاوز شرب الماء قدرة الجسم على موازنة الأملاح، مما يدفع الجسم للتخلص من الماء والملح معاً كآلية دفاعية، وهو أمر قد يكون خطيراً خاصة لمن يعانون من مشاكل في القلب أو الكلى. لذا، تذكر دائماً أن الاعتدال والتأني في شرب الماء هو شريان الحياة الحقيقي لصحتك في هذا الشهر الكريم.

إقرأ أيضاً : خطة ذكية لترطيب جسمك في رمضان.. كيف تتجنب “فخ العطش” بلمسات بسيطة؟

إقرأ أيضاً : صيام بلا ألم.. كيف تروض القولون العصبي في رمضان؟

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.