احتجاجات في دير الزور بعد انتهاء مهلة تبديل العملة السورية

اندلعت احتجاجات في بلدة القورية بريف دير الزور الشرقي، عقب انتهاء المهلة الرسمية لاستبدال الأوراق النقدية السورية القديمة، وسط تصاعد شكاوى المواطنين من عدم تمكنهم من تبديل مدخراتهم بسبب الازدحام ونقص السيولة، في وقت امتدت فيه الأزمة إلى محافظات سورية أخرى.

وأثارت آلية تنفيذ قرار استبدال العملة انتقادات واسعة، مع مطالبة محتجين بتمديد المهلة الزمنية وتوسيع مراكز الاستبدال، بعد أن وجد آلاف المواطنين أنفسهم غير قادرين على استكمال الإجراءات قبل انتهاء الفترة المحددة.

احتجاجات في القورية بعد رفض تداول الأوراق القديمة

وأفادت تقارير محلية بأن عدداً من المحال التجارية في بلدة القورية رفض التعامل بالأوراق النقدية القديمة بالتزامن مع انتهاء المهلة الرسمية، الأمر الذي دفع عشرات الأهالي إلى الخروج في احتجاجات للمطالبة بتمديد فترة الاستبدال ومنح المواطنين فرصة إضافية لتبديل أموالهم.

وأظهرت مقاطع مصورة متداولة محتجين وهم يشعلون إطارات في شوارع البلدة، تعبيراً عن رفضهم للقرار، بينما اشتكى السكان من الازدحام الكبير أمام مراكز الاستبدال ومحدودية قدرتها على استقبال الأعداد المتزايدة من المراجعين.

كما طالب المحتجون بزيادة كميات العملة الجديدة وتوسيع عدد المراكز المعتمدة، مؤكدين أن نقص السيولة وتعطل عمليات الاستبدال في بعض المراكز حال دون تمكن كثير من المواطنين من استبدال مدخراتهم قبل انتهاء المهلة.

شكاوى من نقص السيولة وضعف مراكز الاستبدال

وتزامنت الاحتجاجات مع انتقادات لآلية تنفيذ القرار، إذ اعتبر مواطنون أن الجهات المعنية لم توفر البنية اللازمة لاستيعاب أعداد المراجعين، سواء من حيث حجم السيولة المتاحة أو عدد المراكز والعاملين فيها، ما أدى إلى تأخر عمليات الاستبدال وحرمان عدد كبير من المواطنين من إنجازها في الوقت المحدد.

ورأى متابعون أن الأزمة كشفت تحديات لوجستية رافقت تنفيذ عملية استبدال العملة، خاصة في المحافظات البعيدة عن العاصمة، حيث واجه السكان صعوبات إضافية في الوصول إلى المراكز المعتمدة.

الأزمة تمتد إلى الرقة ومحافظات أخرى

ولم تقتصر تداعيات انتهاء المهلة على محافظة دير الزور، إذ سجلت شكاوى مماثلة في محافظة الرقة، حيث اعتمد السكان بشكل شبه كامل على مركز بريد مدينة الرقة بعد توقف مركزي الطبقة وتل أبيض عن استقبال طلبات الاستبدال بسبب نقص العملة الجديدة.

وقال مواطنون إن إنجاز المعاملات استغرق ساعات طويلة نتيجة قلة الموظفين وبطء الإجراءات، بالتزامن مع امتناع عدد من المحال التجارية ومحطات الوقود عن قبول الأوراق النقدية القديمة.

وأشاروا إلى أن هذا الواقع دفع كثيرين إلى اللجوء إلى صرافين وسماسرة لتبديل أموالهم مقابل عمولات تراوحت بين 2 و10 بالمئة، فيما وصلت الاقتطاعات في بعض المناطق إلى أكثر من 20 بالمئة.

ارتباك في الأسواق السورية

وامتدت حالة الارتباك إلى أسواق دمشق وريفها، إضافة إلى حمص وحماة، حيث امتنعت بعض الفعاليات التجارية عن قبول الأوراق النقدية القديمة حتى قبل انتهاء المهلة الرسمية.

وأدى ذلك إلى لجوء بعض المواطنين إلى شراء سلع لا يحتاجون إليها خشية فقدان قيمة أموالهم، فيما اضطر آخرون إلى بيع أوراقهم النقدية بأقل من قيمتها الفعلية لتجنب خسارتها بالكامل.

ماذا ينص قرار مصرف سوريا المركزي؟

وبموجب قرار مصرف سوريا المركزي، فقدت الأوراق النقدية القديمة قوتها الإبرائية اعتباراً من 31 تموز/يوليو، مع استمرار إمكانية سحبها لمدة خمس سنوات عبر مقر المصرف المركزي في دمشق فقط.

وينص القرار على أن تتم عملية السحب بشرط تقديم ما لا يقل عن 100 ورقة من الفئة الواحدة، على أن تُحول قيمتها إلى حساب مصرفي بعد موافقة المصرف المركزي.

ويرى منتقدون أن هذه الآلية تفرض أعباء إضافية على المواطنين، ولا سيما سكان المحافظات البعيدة عن دمشق، نظراً لاقتصار إجراءات السحب بعد انتهاء المهلة على مقر المصرف المركزي، وما يتطلبه ذلك من وقت وتكاليف وإجراءات مصرفية إضافية.

اقرأ أيضاً:بعد انتهاء مهلة استبدال الليرة.. هل تدخل سوريا اختبار السيولة والثقة بالعملة؟

اقرأ أيضاً:رفع أسعار المحروقات في سوريا.. ووزارة الاقتصاد تنفي زيادة سعر الخبز

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.