857 توغلاً و850 ضربة وغارة إسرائيلية تستهدف الأراضي السورية منذ سقوط الأسد

تشهد مناطق حوض اليرموك وريف درعا الغربي والقنيطرة تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً مستمراً يتجسد في توغلات برية متكررة وإنشاء نقاط تمركز مؤقتة وتحركات عسكرية مكثفة داخل القرى والمناطق الحدودية
ويتزامن هذا التطور الميداني مع قصف مدفعي وإجراءات مشددة تأتي في سياق عمليات عسكرية متواصلة منذ سقوط النظام السابق في الثامن من كانون الأول ديسمبر 2024 حيث واجه الجنوب فرض قيود على حركة المدنيين وإقامة حواجز مؤقتة وتنفيذ عمليات تفتيش ومنع التنقل بين بعض القرى مما أدى إلى حالة من الذعر ونزوح جزئي للأهالي وسط توتر أمني هش يشهد تراجعاً مؤقتاً عقب كل موجة توغل دون وجود مؤشرات على استقرار دائم

بينما واجه السكان هذه التحركات باحتجاجات محدودة شملت إغلاق طرق ورشق الدوريات بالحجارة في وقت نفذت فيه قوات الأمم المتحدة جولات ميدانية للاطلاع على تداعيات تلك العمليات على المدنيين.

وفي هذا السياق وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مئات الغارات والضربات والتوغلات التي نفذتها القوات الإسرائيلية حيث بدأت هذه الاستهدافات منذ الساعات الأولى لسقوط النظام السابق من خلال نحو 500 غارة وضربة جوية وبرية طالت منشآت ومقدرات الجيش السوري

وأسفرت عن تدمير أكثر من 720 هدفاً عسكرياً توزعت على محافظات دمشق وريفها ودرعا وطرطوس ودير الزور واللاذقية والسويداء وحماة وحمص والقنيطرة والحسكة وحلب والرقة لتستمر بعدها سلسلة الاعتداءات خلال العامين الحالي والمنصرم دون توقف

تفاصيل الاستهدافات والتوغلات بين عامي 2025 و2026

وخلال عام 2025 سجلت الأراضي السورية 105 استهدافات إسرائيلية توزعت بين 89 غارة جوية و16 عملية برية وتسببت في تدمير نحو 142 هدفاً شملت مستودعات أسلحة وذخائر ومقرات وآليات عسكرية وأدت هذه العمليات إلى مقتل 76 شخصاً بينهم 38 من عناصر إدارة العمليات العسكرية ووزارة الدفاع و24 مدنياً بينهم أطفال ونساء بالإضافة إلى 5 مجهولي الهوية و9 مدنيين ممن حملوا السلاح

حيث تصدرت دمشق وريفها المحافظات الأكثر تعرضاً للغارات الجوية تلتها السويداء ودرعا وحمص والقنيطرة في حين تركزت العمليات البرية في ريفي درعا والقنيطرة إلى جانب ريف دمشق

كما رصدت التقارير تصاعداً ملحوظاً في عمليات التوغل عبر تسجيل 460 توغلاً خلال عام 2025 بلغ عددها في بعض الأشهر نحو 90 توغلاً مع استمرار تجاوز القوات الإسرائيلية لخطوط وقف إطلاق النار

أما خلال عام 2026 فقد جرى توثيق 37 عملية استهداف إسرائيلية بينها ضربتان جويتان أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص بينهم مدنيون وتاجر أسلحة إلى جانب استمرار عمليات التوغل في مناطق متفرقة أبرزها درعا والقنيطرة وريف دمشق

كما تم توثيق 380 توغلاً إسرائيلياً منذ مطلع عام 2026 وحتى نهاية حزيران يونيو تملصت في محافظات درعا والقنيطرة وريف دمشق مما يؤكد استمرار النشاط العسكري بوتيرة مرتفعة وغياب مؤشرات التهدئة ورغم عقد عدة جولات من المحادثات بين “إسرائيل” والحكومة السورية الانتقالية إلا أنها لم تنعكس بأي تقدم ملموس على الأرض

وفي أحدث التطورات أعلنت “إسرائيل” يوم الأحد أن قواتها نفذت يوم السبت عملية أسفرت عن تصفية عدد من المسلحين في المنطقة الأمنية جنوب سوريا في حين لم تصدر الحكومة السورية الانتقالية أي بيان رسمي يوضح هوية القتلى أو تفاصيل العملية.

 

اقرأ أيضاً:هدوء حذر في درعا بعد تصعيد عسكري إسرائيلي وتوغل بري بحوض اليرموك

اقرأ أيضاً:إدانات عربية وخليجية واسعة للتوغل والقصف الإسرائيلي في درعا والقنيطرة

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.