تدهور القطاع الصحي في رأس العين: مستشفى المدينة الوطني خارج الخدمة جزئياً
تواجه مدينة رأس العين بريف الحسكة الشمالي الغربي أزمة صحية حادة تهدد حياة أكثر من 40 ألف مدني، وذلك إثر التراجع المتسارع في الخدمات الطبية وخروج أقسام حيوية داخل مستشفى رأس العين الوطني عن الخدمة. ويأتي هذا التدهور نتيجة نقص حاد في الكوادر المتخصصة وضعف الإمكانيات التقنية والمستلزمات الطبية الأساسية.
أسباب انهيار الخدمات الطبية في رأس العين
بدأت ملامح الأزمة الطبيّة تتضح بشكل أكبر منذ مطلع عام 2026، حيث تظافرت عدة عوامل أدت إلى هذا الشلل الطبي، أبرزها:
-
انقطاع الدعم: توقف التمويل الطبي المخصص للمنطقة أدى إلى عجز في تأمين الرواتب والمستهلكات الطبية.
-
هجرة الكوادر: مغادرة عدد كبير من الأطباء والممرضين بسبب غياب الدعم، مما قلص القدرة التشغيلية للمشفى إلى حدها الأدنى.
-
إغلاق المعبر الحدودي: تسبب إغلاق المعابر في انقطاع سلاسل الإمداد الدوائي، وصعوبة استقدام قطع الغيار اللازمة لصيانة الأجهزة الطبية المعطلة.
معاناة المدنيين وغياب البدائل
يعد مستشفى رأس العين الوطني المركز الطبي الرئيسي والوحيد الذي يخدم المدينة وريفها، ومع توقف اختصاصات طبية أساسية، بات الأهالي يواجهون مخاطر حقيقية في الحصول على العلاج الطارئ. كما أدى غياب الفرق الفنية المتخصصة إلى تراكم الأعطال في الأجهزة الحيوية، مما جعل المشفى عاجزاً عن تلبية احتياجات المرضى.
مناشدات للتدخل العاجل
أطلق الأهالي والكوادر الصحية المتبقية نداءات استغاثة موجهة إلى إدارة المنطقة ووزارة الصحة والمنظمات الدولية، بضرورة التحرك الفوري لإعادة تأهيل الأقسام المتوقفة وتأمين الكوادر الطبية اللازمة. وحذر خبراء في الشأن المحلي من أن استمرار هذا التدهور قد يؤدي إلى كارثة إنسانية نتيجة غياب الرعاية الصحية الأساسية وتهديد حياة أصحاب الأمراض المزمنة والحالات الحرجة.
إقرأ أيضاً: مستقبل المشافي الحكومية في سوريا: شراكة استثمارية أم خصخصة مقنعة؟
إقرأ أيضاً: أزمة المياه في درعا: تلوث سحم الجولان وتفشي الكبد الوبائي يهددان بكارثة صحية