تشير المعلومات التي حصلت عليها شبكة “داما بوست”، إلى أن عملية نقل المقاتلين السوريين إلى اليمن التي بدأت الأسبوع الماضي، مازال متواصلة، إلا أن خطة النقل من الشمال السوري تبدلت بشكل مفاجئ، إذ بات المقاتلين ينتقلون إلى الأراضي التركية عبر حافلات تقلهم من مدينة عفرين، ليصار إلى نقلهم جواً عبر الطيران العسكري التركي، وبحسب المعلومات فإن المقاتلين السوريين سيخضعون لدورات تدريبية تحت مسمى “دورة رفع مستوى”، من قبل الجانب التركي تستمر لمدة 15 يوماً قبل أن يتم نقلهم إلى الأراضي السعودية.
وتفضل الحكومة التركية المقاتلين الأجانب الموجودين في سوريا على أقارنهم من الجنسية السورية، وذلك كي لا تؤثر عملية نقل المقاتلين إلى اليمن على الداخل السوري وعلى خطط توظيف المقاتلين السوريين من قبل الشركات الأمنية التركية ضمن مهام أمنية في السعودية والبحرين والكويت، والتي تعمل عليها شركة “صادات – SADAT”، التي تشبهها المصادر بـ “شركة فاغنر الروسية”، وهي شركة سبق لها أن جندت مقاتلين سوريين للقتال في ليبيا وأذربيجان في مراحل سابقة، وتشير المصادر إلى أن الشركة تفضل عناصر الفصائل التي كانت تشكل ما يعرف باسم “الجيش الوطني”، قبل سقوط النظام ليكونوا ضمن الفرق التي ستعمل كعناصر حراسة للمنشآت الحكومية في السعودية والبحرين والكويت.
لكن القائمين على الشركة والذين يعملون من خلال مكتب خاص بها في دمشق، يتعاونون مع الحكومة السورية ليكون عناصر القتال المباشر مع مجموعة “أنصار الله”، من المقاتلين المتشددين الأجانب والعرب بالدرجة الأولى، على أن يكون السوريين في الدرجة الثانية، وتعتبر العملية نوع من التخلص من الإرث الثقيل للحرب السورية والذي يتثمل بوجود المقاتلين الأجانب ضمن قوام وزارة الدفاع السورية والذي كان من الأسباب التي أفضت لانتقادات حادة من الدول الداعمة، وتسعى الحكومة السورية لتكون الساحة اليمنية مكاناً للتخلص من أكبر قدر ممكن من المقاتلين الأجانب.
بحسب المعلومات التي توفرها المصادر فإن المقاتلين الذين سينطلقون من سوريا إلى السعودية سيكون تعدادهم بين 6000 – 8000 مقاتل أجنبي غالبيتهم من المندمجين في وزارة الدفاع السورية، إضافة إلى تعداد يتراوح بين 2000-3000 مقاتل من الجنسية السورية، وهؤلاء من غير المجندين ضمن وزارتي الدفاع أو الداخلية السورية، وسيعمل هؤلاء بعقود تمتد بين 6 أشهر وسنة في المرحلة الأولى على إن إمكانية التمديد موجودة إن أرادت الحكومة السعودية ذلك.
يذكر أن دمشق حاولت نفي المعلومات التي تحدثت عن نيتها إرسال مقاتلين إلى جنوب السعودية واليمن، إلا أن الامر يعتبر بمثابة خطوة أولى لضمن دمشق إلى “حلف مكة”، الذي تعمل كل من السعودية وتركيا وباكستان على تشكيله ليكون مظلة دفاع مشترك للدول الأعضاء، وتقول مصادر سياسية أن دمشق تنظر إلى هذه الخطوة على إنها ضرورة قصوى ضمن خطوات قبول النظام السوري الجديد كشكل مستدام للحكم في سوريا.
إقرأ أيضاً: استعدادات سورية للقتال في اليمن.. ما التفاصيل الجديدة؟
إقرأ أيضاً: زيارة خاطفة للشرع إلى الرياض تثير جدلاً حول «تجنيد السوريين» في اليمن