وصف أحمد الشرع بـ “قائد الثورة” يثير جدلاً واسعاً بين صحفيين وناشطين سوريين

أثار تقديم الإعلامي علي الظفيري للرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع بوصفه «قائد الثورة السورية» خلال لقاء متلفز، موجة من الاعتراضات والانتقادات الواسعة بين صحفيين وناشطين إعلاميين وسياسيين سوريين، اعتبروا في هذا الوصف اختزالاً للحراك الشعبي الذي انطلق عام 2011 وإعادة كتابة لتاريخه حول شخصية واحدة.

آراء صحفية: التفريق بين “قائد التحرير” و”قائد الثورة”

في هذا السياق، أكد الصحفي فارس المغربي على ضرورة توخي الدقة في المصطلحات التاريخية، موضحاً أن أحمد الشرع قاد معركة التحرير وله دور لا يمكن إنكاره في إسقاط النظام السابق، إلا أنه لم يكن قائداً للثورة السورية منذ انطلاقتها الأولى، ولم يتصدر حراكها المدني والشعبي في السنوات الأولى.

وأشار المغربي إلى أن الشرع قاد في مراحل سابقة “هيئة تحرير الشام”، التي دخلت في تصادمات مع فصائل من الجيش الحر وحدثت خلالها تجاوزات بحق علم الثورة حيث قام عناصر “الهيئة بإنزال علم الثورة وتمزيقه والدوس عليه، مؤكداً أن الثورة ملك للشعب الذي خرج في درعا وحمص وحماة ودمشق وإدلب، ولآلاف الشهداء والمعتقلين. واعتبر أن الوصف الأدق للشرع هو قائد التحرير ورئيس الجمهورية احتراماً لمن صنعوا الحراك في بداياته.


من جهته، شدد الصحفي بهاء دبوس على أن الثورة السورية لم يكن لها قائد واحد ولم تمثلها جهة سياسية أو عسكرية بمفردها طوال سنواتها، حذارِ من محاولات تزييف التاريخ القريب في ظل وجود الثوار والفاعلين الأوائل على قيد الحياة.

انتقادات سياسية ورفض لإعادة صياغة السردية التاريخية

من جانبه، انتقد الناشط عبادة بيرقدار محاولات تقديم الشرع كقائد للثورة، متبنياً المقولة الشهيرة لـ عبد الباسط الساروت “هذه الثورة ثورة شعب”. ولفت بيرقدار إلى أن الشرع نفسه صرح سابقاً بأنه ليس امتداداً للربيع العربي.

كما أبدى بيرقدار تحفظه على الإشارات المتعلقة بالعملية الديمقراطية، واعتبارها حاجة غير ملحة، إضافة إلى الحديث عن مدى زمني يصل إلى 25 عاماً للنهوض، متسائلاً عن مغزى هذه الفترات الزمنية الطويلة في ظل تطلعات الشارع للتغيير وتداول السلطة.


وفي السياق ذاته، عبر الأكاديمي والإعلامي في العلوم السياسية خالد وليد سرحان عن رفضه القاطع لما وصفه بـ “تزوير أحداث عشناها لحظة بلحظة قبل 15 عاماً”، محذراً من تحويل الشخصيات القيادية الحالية في عام 2026 إلى رموز مقدسة في الذاكرة الوطنية المستقبليّة. واعتبر سرحان أن التضحيات السورية كانت من أجل حريّة الشعب وليست لترسيخ سلطة أفراد أو قادة ميليشيات سابقين.


إقرأ أيضاً: إعفاء مدير صحة درعا زياد المحاميد يثير جدلاً واسعاً.. وانتقادات من الكوادر الطبية لقرار وزارة الصحة

إقرأ أيضاً: بعد جدل مشاركته في إعدامات 2015.. شادي الويسي يتولى منصب معاون محافظ الرقة

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.