المزيد ايضا..
شهدت منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، أمس الأحد، تطورًا جديدًا في ظل استمرار التوتر على الشريط الحدودي، بعدما أغلق أهالي قرى عابدين ومعرية والعارضة طريق كانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد فتحتها في وقت سابق.
وبحسب ما أفاد به ناشطون فإن قوات الاحتلال الإسرائيلي دفعت صباح اليوم الاثنين بآلية هندسية من نوع “تركس”، ترافقها ثلاث آليات عسكرية، إلى الطريق الواصل بين بلدتي عابدين ومعرية، حيث عملت على إزالة السواتر الحجرية التي كان الأهالي قد وضعوها سابقًا، ما أدى إلى إعادة فتح الطريق.
ولم تمضِ ساعات على ذلك، حتى عاد السكان إلى الموقع وأعادوا إغلاق الطريق مجددًا عبر إقامة سواتر حجرية جديدة، في خطوة قالوا إنها تأتي للتعبير عن رفضهم استمرار دخول الآليات العسكرية الإسرائيلية إلى الأراضي السورية.

وعقب إعادة إغلاق الطريق، وضع الأهالي أوراقًا على السواتر الحجرية تضمنت رسائل موجهة إلى القوات الإسرائيلية، حملت إحداها عبارة: “من أجل سلامتكم، يمنع دخول الأراضي السورية”.
وجاءت هذه الخطوة بعد يومين من إلقاء القوات الإسرائيلية منشورات ورقية بواسطة طائرات مسيّرة فوق عدد من قرى المنطقة، تضمنت مطالبات للسكان بعدم إغلاق الطرق، إلى جانب تحذيرات من مواصلة الجيش الإسرائيلي عملياته “بكل الوسائل المتاحة للدفاع عن دولة إسرائيل وسكانها”، وفق ما ورد في تلك المنشورات.
واعتبر عدد من أهالي المنطقة أن مضمون المنشورات يحمل طابعًا تحذيريًا واستفزازيًا، فيما جاءت الرسائل التي وضعوها على السواتر الحجرية ردًا مباشرًا عليها، للتأكيد على رفضهم دخول القوات الإسرائيلية إلى المنطقة.
وتزامنت إعادة إغلاق الطريق مع تحليق مكثف لطائرات استطلاع مسيّرة فوق قرى حوض اليرموك، شمل مناطق تواجد الأهالي والأطفال الذين شاركوا في إعادة إقامة السواتر الحجرية.
كما أفادت المصادر بدخول آليات عسكرية إسرائيلية قادمة من الجولان المحتل إلى ثكنة الجزيرة، في إطار تعزيزات عسكرية جديدة وصلت إلى المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر في منطقة حوض اليرموك، حيث تتكرر، بحسب مصادر محلية، محاولات قوات الاحتلال الإسرائيلي التوغل في بعض المناطق القريبة من الحدود، في وقت يواصل فيه الأهالي إقامة سواتر حجرية وإغلاق عدد من الطرق لمنع دخول الآليات العسكرية.
ويترافق ذلك مع استمرار تحليق الطائرات المسيّرة في أجواء المنطقة، إلى جانب وصول تعزيزات عسكرية إسرائيلية من جهة الجولان المحتل، ما يبقي الأوضاع في حالة من الترقب وسط مخاوف من تصعيد جديد.