المعتقلون السوريون في سجون الاحتلال.. ملف تعجز دمشق عن حله

تقول مصادر عشائرية من الجنوب السوري لشبكة “داما بوست” إن ملف المعتقلين السوريين في سجون الاحتلال الإسرائيلي البالغ عددهم 43 شخصاً، يعد من الملفات المنسية والتي لا تقبل المنظمات الأممية أو حتى مسؤولي الحكومة السورية الحديث فيه لكونه من الملفات التي تعجز الحكومة أو قوات حفظ السلام الدولي “إندوف”، عن حله.

وتشير المصادر إلى أن الأهالي يعتبرون تطبيق سلطات الاحتلال لقانون “مقاتل غير شرعي”، على المعتقلين السوريين مسألة بالغة الخطورة إذ إن هذا القانون يمكّن سلطات الاحتلال احتجاز المعتقلين لفترات غير محدودة دون تهم أو أي محاكمة، مع حرمانهم وفقاً لهذا القانون من التواصل مع المحامين لمدة تصل لـ 75 يوماً متواصلة.

بحسب مصادر من الجولان السوري فإن ملف المعتقلين السوريين واللبنانيين يعتبر من الملفات المنسية والتي لا يتحدث عنها الإعلام الإسرائيلي إلا نادراً، وتشرح المصادر التي تقيم في مجدل شمس بالقول: “قانون مقاتل غير شرعي أقر أول الأمر لتطبيقه على سكان قطاع غزة، وتم تمديد العمل به حتى نهاية عام 2025، وهو قانون تمنح سلطات الاحتلال لنفسها من خلاله أن تطبق إجراءات تعسفية بحق المعتقلين وفقاً له.

وتشير المعلومات التي حصلت عليها شبكة “داما بوست”، إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومنذ بدء عملياتها غير الشرعية في الداخل السوري اعتقلت ما يزيد عن 220 شخصا، خضع غالبيتهم لعمليات التفتيش والاعتداء الجسدي قبل أن يطلق سراحهم بعد ساعات، وغالباً ما يكون الضحايا من رعاة المواشي والفلاحين الذين يقتربون من النقاط غير الشرعية التي أنشأتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الداخل السوري بعد سقوط نظام بشار الأسد، أو من الأشخاص الذين يتم تفتيش منازلهم خلال عمليات المداهمة التي تنفذها القوات الإسرائيلية في المناطق التي تسميها بـ “المنطقة العازلة”.

وتقول المعلومات إن وفوداً مثلت وجهاء المحافظة طرحت خلال لقاءات مع مسؤولي الحكومة السورية ملف المعتقلين إلا أن الجواب يكون دائما من باب الطمأنة لا أكثر بأن الحكومة مهتمة بالملف لكنها لا تمتلك القدرة على حله حالياً بسبب التعنت الإسرائيلي، ويكرر المسؤولون الحكوميون في محافظة القنيطرة فكرة أن الحكومة السورية الانتقالية غير قادرة على الدخول في مواجهة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي حالياً بسبب الضغوط السياسية وفارق القوة الذي يميل لصالح “إسرائيل” خلال المرحلة الحالية.

يذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت أزيد من 750 عملية داخل الأراضي السورية منذ سقوط نظام بشار الأسد، وتعتبر وسائل إعلام العدو أن هذه العمليات نفذت بقصد حماية الكيان الإسرائيلي من أي هجمات من داخل الأراضي السورية، وتواصل قوات الاحتلال ما تسميه بالعمليات الأمنية بشكل يومي، من خلال إقامة الحواجز على الطرقات العامة وتفتيش المارة، إضافة لعمليات المداهمة اليومية.

كما يشار إلى أن قوات الاحتلال أفرجت، الجمعة، عن شاب من بلدة عين زيوان في ريف محافظة القنيطرة، بعد ساعات من احتجازه إثر مداهمة منزله خلال عملية تفتيش للقرية، كما نفذت قوات الاحتلال عملية تفتيش ومداهمة في محيط تل أبو قبيس بريف القنيطرة الجنوبي خلال اليوم نفسه.

إقرأ أيضاً: أهالي المعتقلين السوريين في السجون الإسرائيلية ينظمون وقفة احتجاجية بدمشق

إقرأ أيضاً: سوريون في سجون الاحتلال الإسرائيلي: شهادات عن اختطاف وظروف احتجاز قاسية

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.