الهجري يدعو إلى دولة مدنية في سوريا ويطالب بدور دولي في ملف السويداء
دعا الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز في السويداء، حكمت الهجري، إلى بناء دولة مدنية في سوريا تضمن المساواة بين المواطنين، مطالباً في الوقت نفسه بتدخل دولي لمعالجة ملف المحافظة، في تصريحات تأتي وسط استمرار الخلافات بشأن مستقبل السويداء وعلاقتها بدمشق.
وقال الهجري، في تسجيل مصور نُشر الإثنين، إن المرحلة الحالية التي تمر بها سوريا تتطلب الوصول إلى الاستقرار، معتبراً أن أبناء المنطقة “مصيرهم واحد”، وأن تجاوز ما وصفها بـ”المرحلة الصعبة” يحتاج إلى تقديم تضحيات.
وربط الهجري رؤيته لمستقبل السويداء بقيام دولة قال إنها يجب أن تقوم على أساس مدني، بحيث لا تميز بين المواطنين على أساس الدين أو المذهب، ويكون القانون المرجعية في التعامل معهم.
من الدعوة إلى الدولة المدنية إلى طرح الاستقلال
تأتي تصريحات الهجري الأخيرة بشأن الدولة المدنية في سياق مواقف سابقة طرح فيها تصورات مختلفة لمستقبل السويداء وعلاقتها بالحكومة في دمشق، تراوحت بين المطالبة بترتيبات خاصة بالمحافظة والحديث عن الحكم الذاتي وصولاً إلى الاستقلال.
وفي كانون الثاني الماضي، قال الهجري خلال مقابلة مع موقع “واي نت” الإسرائيلي إن سوريا تتجه، وفق تقديره، نحو التقسيم، وطرح حينها إقامة أقاليم تتمتع بالحكم الذاتي والاستقلال، كما تحدث عن إمكانية قيام إسرائيل بدور ضامن لترتيبات مستقبلية في المنطقة.
وفي تصريحات أدلى بها خلال تموز الماضي، قال إن المشروع الذي يعمل عليه في السويداء يهدف في نهايته إلى إقامة “دولة مستقلة”، كما أشاد بالدور الإسرائيلي خلال الأحداث التي شهدتها المحافظة في تموز 2025.
أما في التسجيل الأخير، فتحدث الهجري عن ضرورة التعامل مع الدول على أساس مصالحها، قائلاً إن “الدول لها مصالح”، وإن العلاقات معها يجب أن تراعي، بحسب طرحه، سيادة الدولة ومصالح المنطقة. وأعرب عن أمله في أن تنتهي المرحلة الحالية إلى الاستقرار.
الهجري يطالب بتحرك دولي
وتطرق الهجري كذلك إلى الأوضاع في السويداء، متحدثاً عن وجود ما وصفه بـ”حصار” على المحافظة، ومشيراً إلى أن أبناءها دفعوا ثمناً كبيراً خلال الفترة الماضية.
وقال إن “النور سيشرق قريباً”، من دون أن يوضح التطورات التي يشير إليها.
وطالب الهجري بدور دولي في معالجة قضية السويداء، مستنداً إلى ما وصفها بانتهاكات طالت حقوق أبناء المحافظة، وداعياً إلى تحرك خارجي للتعامل مع الملف.
وتأتي هذه المطالب في وقت تشهد فيه السويداء تجاذبات سياسية وأمنية حول مستقبل علاقتها بدمشق، إلى جانب خلافات داخلية بشأن الطروحات المتعلقة بترتيبات إدارية وأمنية خاصة بالمحافظة.
وتواجه المحافظة في الوقت نفسه تحديات اقتصادية وخدمية وأمنية، فيما تتباين المواقف داخل المجتمع المحلي بشأن الخيارات السياسية المطروحة وشكل العلاقة المستقبلية مع الحكومة السورية.
ويُعد حكمت الهجري أحد مشايخ عقل طائفة الموحدين الدروز في السويداء، إلى جانب حمود الحناوي ويوسف جربوع.
ولا تعكس مواقف الهجري بالضرورة مواقف جميع أبناء المحافظة أو جميع المرجعيات الدينية الدرزية فيها، في ظل تعدد المواقف والاتجاهات السياسية والاجتماعية بشأن مستقبل السويداء وعلاقتها بدمشق.
اقرأ أيضاً:مهجرو ريف السويداء يقطعون طريق «دمشق-السويداء» للمطالبة بإخلاء قراهم وعودة الأهالي