الخيام المتهالكة تعرقل «خطة صفر خيمة»: واقع مخيم مرام يبرز تحديات العودة في إدلب

تخوض العائلات النازحة في مخيم مرام، الواقع على طريق معرة مصرين – معارة إخوان بريف إدلب الشمالي، معركة يومية للحد من انهيار خيامهم المتهالكة التي مضى على استخدام بعضها نحو سبع سنوات، وذلك بالتزامن مع استعدادات غير كافية لمواجهة فصل الشتاء وتحت ظروف معيشية بالغة القسوة.

ويأتي هذا الواقع الميداني في وقت تسعى فيه الجهات الرسمية إلى تطبيق «رؤية سوريا بلا مخيمات» الهادفة لإكمال ملف العودة، في ظل عقبات تُصدرها منازل النازحين المهدمة وغياب الخدمات الأساسية في قرى العودة.

خيام منتهية الصلاحية ومخاوف الشتاء

تصنف مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الخيام كحل قصير الأمد لا يتجاوز عاماً واحداً، غير أن أسر المخيم تعتمد على الخيام ذاتها منذ سنوات، مما أدى إلى تآكل أقمشتها وفقدانها لعزل الحرارة والأمطار.

  • شهادات النازحين: أفادت المواطنة نهيدة الحسن (أرملة تعيل والدين عاجزين) في حديثها لـ «العربي الجديد»، بتسرب مياه الأمطار الصيفية الأخيرة لداخل خيمتها وتلف القماش عند محاولة تثبيته، مؤكدةً استمرار حاجتهم لترميم منزلهم المهدم في بلدتهم قبل إمكانية العودة.

  • تكاليف التأهيل: أوضحت النازحة خالدية محمد النزال (من قرية التينة بريف معرة النعمان) أن منزلها يحتاج لنحو 4 آلاف دولار لتأهيله، وهو مبلغ يفوق قدرة أسرتها التي تعتمد على أجور يومية لا تتجاوز 6 إلى 7 دولارات من عمل أبنائها.

التقييم الحكومي: أرقام المخيمات واستراتيجية العودة

أوضحت أحلام الرشيد، مديرة مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب، في تصريح لـ «العربي الجديد»، خريطة التطورات الرقمية لملف النازحين وفق الآتي:

البيان الرقم / الإحصائية
عدد العائلات في المخيمات سابقاً  262,000 عائلة
عدد العائلات المتبقية حالياً  86,200 عائلة
العائلات العائدة عبر الحملة الحكومية 5,628 عائلة
عدد المخيمات القائمة تراجع من 1,146 إلى نحو 600 مخيم
الهدف الحكومي المعتمد الوصول إلى «صفر خيمة» بنهاية العام الحالي

الشروط المعيشية والبدائل الطارئة

أكدت إدارة الشؤون الاجتماعية أن العودة طوعية بالكامل وتعتمد على حصر الأسر وتجهيز مناطق المنشأ بالخدمات من مياه، كهرباء، مدارس، ودعم سبل العيش، مشددة على أن نجاح الخطة يُقاس باستقرار العائلات العائدة وعدم نزوحها مجدداً.

وفي مقابل ذلك، يواجه نازحون مثل سناء علي عجزاً كاملاً عن نقل خيامهم الممزقة أو العودة إلى منازلهم المهدّمة، مما يدفع الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية للعمل على خطط طوارئ شتوية تشمل استبدال الخيام الأشد تضرراً وتأمين وسائل التدفئة للأسر الأكثر هشاشة.

إقرأ أيضاً: عودة المهجرين السوريين ورؤية سوريا بلا مخيمات: تحديات السكن والخدمات وإعادة الإعمار

إقرأ أيضاً: تحديات العودة وإعادة الإعمار في سوريا: شح التمويل والضغط على الخدمة العامة

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.