حوالات عيد الأضحى تعزز الليرة السورية الجديدة والتضخم “يُكبّل” الأسواق والذهب
شهد المشهد النقدي المحلي انفراجة مؤقتة مع بدء تدفق الأموال الخارجية بالتزامن مع موسم عيد الأضحى المبارك. وأسهم ارتفاع معروض النقد الأجنبي من الحوالات في كبح جماح السوق الموازية، ليتراجع سعر صرف الدولار الأميركي أمام الليرة السورية الجديدة ويستقر عند مستويات 138.1 ليرة.
ورغم هذا التراجع الذي يمنح السياسة النقدية هامشاً للمناورة، إلا أن مفاعيل التوترات الجيوسياسية الإقليمية وضبابية أفق التهدئة بين طهران وواشنطن لا تزال تدفع التجار والمضاربين للتحوط العالي خشية ارتدادات ما بعد العيد، مما يجعل هذا الانخفاض محكوماً بعوامل موسمية عابرة بانتظار أدوات مستدامة من الإدارة الجديدة للمصرف المركزي.
“تصلب الأسعار” يستنزف تفاؤل المواطن السوري
في مقابل تحسن الصرف، لم يفلح تراجع الدولار إلى عتبة 138.1 ليرة في كسر حلقة “تصلب الأسعار” الفاحش على رفوف المحال التجارية.
حيث حافظت السلع الأساسية على مستوياتها المرتفعة بذريعة ارتفاع كلف التوريد السابقة وحوامل الطاقة، مما عمق فجوة التضخم واستنزف جرعة التفاؤل الموسيقية.
ويعكس هذا التصلب تراجع الثقة بمرونة الأسواق؛ إذ تعمد كبار الفعاليات الاقتصادية إلى تسعير البضائع بناءً على أسوأ السيناريوهات المحتملة متجاهلين التحسن المؤقت في القيمة الشرائية لليرة الجديدة، وهو ما يضع شعار “دبلوماسية الأفعال” أمام حتمية تشديد الرقابة لمكافحة استغلال المضاربين.
أسواق المعادن الثمينة: هبوط عالمي واستقرار محلي حذر
انسحب الواقع الاقتصادي المربك على قطاع المعادن الثمينة التي سجلت مستويات سعرية حذرة، مدفوعة بتراجع طفيف في البورصة العالمية.
حيث أظهرت البيانات الرسمية الصادرة أمس الأحد 24 أيار (مايو) 2026 هبوط سعر الأونصة العالمية بنسبة 0.69% لتستقر عند مستوى 4,509.635 دولاراً.
ورغم الهبوط العالمي وتراجع الصرف محلياً، أظهرت النشرة الرسمية الصادرة عن مديرية المعادن الثمينة استقراراً نسبياً في الأسعار المحلية لامتصاص صدمة التضخم، وجاءت كالتالي:
جدول أسعار الذهب في سوريا بالليرة والدولار (أحد 24 أيار 2026)
اقرأ أيضا: زيادة الرواتب في سوريا: تفاوات حاد يشعل غضب الموظفين ويضرب العدالة الوظيفية
اقرأ أيضا:أسعار الصرف قبل عيد الأضحى: الليرة تحت ضغط الاستيراد المزدوج والقمح يستنزف الدولار