حلب: مسابقة تصميم «دوار الحاووظ» تجدد الجدل حول ترتيب الأولويات الخدمية والتجميلية
أثار إعلان محافظة حلب، بالتعاون مع مجلس المدينة، عن إطلاق مسابقة لتصميم «مستديرة الحاووظ» عند المدخل الشرقي للمدينة، تباينًا في آراء الشارع المحلي حول ترتيب أولويات الإنفاق والتنفيذ بين تحسين الهوية البصرية وتطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وجاء هذا الإعلان، الصادر في 19 أغسطس/آب 2026، بعد نحو شهر من الانتهاء من أعمال تأهيل وتجميل دوار «الليرمون»، ليشعل النقاش مجددًا بين من يرى في المشاريع الجمالية رمزًا لاستعادة تعافي المدينة، ومن يطالب بإعطاء الأولوية للقطاعات الخدمية الملحة.
ميزان الأولويات: بين تجميل الواجهات واحتياجات السكان
تتوزع وجهات النظر بين المدنيين والفاعلين المحليين حول توقيت وآلية طرح مشاريع تحسين المشهد الحضري:
-
رؤية المؤيدين: يرى فريق من الأهالي والناشطين أن تجميل المداخل الرئيسية يعكس انطباعًا إيجابيًا ويسهم في تنظيم الحركة المرورية وتجديد البنية التحتية المتهالكة في موقع الدوار، كشبكات الصرف الصحي والإنارة.
-
تحفظات المعارضين: يرى المعترضون أن توجيه الجهود نحو المشاريع الجمالية يأتي على حساب أزمات يومية يعاني منها السكان، في مقدمتها انقطاعات المياه والكهرباء، وتدهور حالة الطرق الداخلية، وتراكم النفايات، وتأهيل المدارس والمستشفيات.
آراء محلية: الفجوة في غياب الحوار والشفافية
أكد عدد من الناشطين والفاعلين في حلب أن الأزمة الأساسية لا تكمن في رفض الفكرة التجميلية، بل في غياب التنسيق والسردية الواضحة:
-
غياب الشفافية ومصادر التمويل: أوضحت الناشطة هند عقيل أن الكثير من السكان لا يعلمون ما إذا كانت تلك المشاريع ممولة عبر منحة أم من الموازنة العامة، مؤكدة أن تجميل المدينة أولوية ولكنها ليست «الأولوية الأولى»، واقترحت إقران مشاريع التجميل بخطط موازية لتحسين البنية التحتية لرفع التقبل المجتمعي.
-
غياب الحوار المسبق: أشار الناشط محمد العلي إلى أن تضارب الآراء يعود لغياب استطلاعات الرأي والحوار المسبق حول احتياجات كل منطقة، مشددًا على أن وضوح خطط المحافظة يقلل من حدة الجدل.
-
التكامل الخدمي: لفت الناشط المدني أحمد المصري إلى أن تطوير مدخل «الحاووظ» يمثل خطوة إيجابية تحمل أبعادًا خدمية وهندسية، مشيرًا إلى أن نجاح العملية يرتبط بسير أعمال إعادة الإعمار والتأهيل الخدمي في مختلف القطاعات بشكل متوازٍ.
إقرأ أيضاً: نفايات حلب في الصيف.. حاويات ممتلئة ومكبات عشوائية وإمكانات لا تكفي
إقرأ أيضاً: بين الطرق المتعثرة والمشاريع الخدمية.. كيف ترتب الحكومة أولويات الإنفاق؟