أزمة العقارات في دير الزور.. إيجارات خيالية تشرد العائلات وتضغط على العائدين

تشهد محافظة دير الزور موجة ارتفاع قياسي في أسعار إيجارات المنازل أثقلت كاهل الأهالي، وتأتي هذه التطورات في ظل غياب الرقابة التامة على الأسواق، بالتوازي مع أزمة اقتصادية خانقة وتراجع حاد في القدرة الشرائية للسكان، الأمر الذي يضع العائلات أمام تحديات مالية معقدة في رحلة البحث عن سكن يوفر الحد الأدنى من المقومات المعيشية

ارتفاع للأسعار بالدولار وتكاليف تأسيسية باهظة

تتركز الارتفاعات السعرية في أحياء حيوية داخل مدينة دير الزور مثل الجورة والقصور والموظفين والجبيلة وشارع نادي الضباط، حيث تشير شهادات السكان إلى أن إيجار الشقة المتواضعة يبدأ من 150 دولاراً شهرياً مع فرض التعامل بالعملة الصعبة من قبل أصحاب العقارات والمكاتب
ولا تتوقف التكاليف عند قسط الإيجار الشهري بل يواجه المستأجرون عقبة المبالغ المباشرة المطلوبة عند توقيع العقود، والتي تصل إلى 500 دولار أو أكثر، وتشمل دفع إيجار الشهر الأول إضافة إلى مبلغ التأمين وعمولة المكتب العقاري، ناهيك عن مصاريف الخدمات الأساسية من مياه وكهرباء، مما يجعل تأمين سكن أمراً خارج حسابات غالبية الأسر

المنازل المتضررة خيار اضطراري للعائدين

أجبرت هذه الواقعة القاسية عشرات العائلات العائدة من مناطق شمال وشرق سوريا وريف حلب والرقة على اتخاذ قرارات اضطرارية مؤلمة، تتلخص في الاستقرار داخل منازلها المتضررة أو الآيلة للسقوط لعدم قدرتها على مجاراة الأسعار والشروط المعقدة في الأحياء الشبه مأهولة
وتؤكد إحدى السيدات العائدات من ريف حلب أن أسرتها أجبرت على السكن في بيت متضرر بعد مطالبتها بدفع نحو 500 دولار تتوزع بين الإيجار والتأمين والعمولة، وهو مبلغ يعجز دخل العائلة المحدود عن تأمينه

وفي السياق ذاته يوضح أحد العائدين من الرقة أنه اضطر لتنظيف غرفتين فقط من منزل عائلته المتضرر للإقامة فيهما بعدما عجز عن دفع تكاليف الاستئجار ورسوم المكاتب العقارية المحددة بالدولار.

 

اقرأ أيضاً:إعادة تموضع تركيا بعفرين: دمار وقواعد مستمرة تعطل استعادة العقارات

اقرأ أيضاً:إيجارات درعا تبتلع دخول السوريين.. سوق عقارية بلا ضوابط وفجوة تتسع بين الأسعار والقدرة الشرائية

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.