أنباء عن رفع سعره.. الخبز يُضاعف أعباء المعيشة على العائلات السورية
تداولت مصادر محلية أنباء عن إبلاغ الأفران في مختلف المحافظات بقرار يقضي برفع سعر ربطة الخبز لتصل إلى 6000 ليرة سورية قديمة (أو 60 ليرة جديدة) اعتباراً من يوم غد السبت.
ورغم الانتشار الواسع للخبر عبر منصات التواصل الاجتماعي، لم يصدر أي تعليق رسمي حتى لحظة إعداد هذا التقرير، سواء بالنفي أو التأكيد.
تقليص عدد الأرغفة يزيد القلق الشعبي
تأتي هذه الأنباء في وقت يواجه فيه المواطنون تبعات التغيير الأخير في مواصفات ربطة الخبز؛ حيث تم تقليص عدد الأرغفة داخل الربطة الواحدة من 10 إلى 8 أرغفة مع الإبقاء على السعر السابق نفسه، وهو ما أدى إلى تراجع مباشر في حصة العائلات اليومية وسط تدهور مستمر للقدرة الشرائية.
وفي حديث لمعاناة الشارع السوري، يعبر “أبو محمد” (أحد سكان دمشق وهو معيل لعائلة مكونة من 14 شخصاً) عن قلقه جراء هذه التعديلات، مشيراً إلى أن عائلته باتت تفقد 10 أرغفة يومياً كانت تشكل جزءاً أساسياً من قُوتهم.
وأوضح أن تكلفة وجبة إفطار بسيطة تضم الخبز واللبن والخضار باتت تصل إلى 70 أو 80 ألف ليرة سورية (نحو 5 إلى 6 دولارات أمريكية) دون احتساب وجبة الغداء، متسائلاً عن كيفية تدبر هذه المصاريف اليومية في ظل نزوحه وبطالته.
خلفيات القرار: ارتفاع أسعار المحروقات وتعديل آليات التسعير
من جهتها، كشفت وزارة الاقتصاد أن تعديل مواصفات ربطة الخبز وتقليص حجمها جاء نتيجة مباشرة لرفع أسعار المحروقات خلال شهر أيار/مايو الماضي بنسب تراوحت بين 17% و30%.
وفي السياق نفسه، شكلت وزارة الطاقة لجنة دائمة لتسعير المشتقات البترولية؛ حيث تعتمد في تقييم الأسعار الدائم على الآتي:
-
الأسعار والتغلبات في الأسواق العالمية.
-
تكاليف الإنتاج المحلي والتوريد والاستيراد.
-
واقع الاقتصاد المحلي وسعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية.
تفاقم الأزمة المعيشية وتصاعد التضخم
تأتي هذه التطورات في وقت تستمر فيه الأزمة المعيشية بالتفاقم، مع استمرار تراجع قيمة الليرة السورية وارتفاع معدلات التضخم، مما يضع ملايين المواطنين والمهجرين الذين فقدوا أعمالهم ومنازلهم أمام تحديات يومية لتوفير الأساسيات الملبة للحد الأدنى من المعيشة.
وينتظر الشارع السوري من الجهات الرسمية مراعاة الظروف المادية السائدة، لاتخاذ قرارات تُخفف من حدة الضغوط الاقتصادية المتزايدة.
إقرأ أيضاً: تقرير حقوقي: سياسات الحكومة السورية الانتقالية تهدد الأمن الغذائي وتعمّق الفقر مع رفع أسعار الخبز والطاقة
إقرأ أيضاً: أبعد من رغيف الخبز: لماذا يُعد القمح في سوريا مسألة سيادة وجودية لا مجرد سلعة؟