المواصلات في سوريا: احتجاجات للسائقين في حماة وتذمر من قفزة الأسعار بدمشق

تشهد قطاعات النقل الداخلي في سوريا موجة متصاعدة من الاحتجاجات والإضرابات، وسط فجوة آخذة في الاتساع بين الكلف التشغيلية المرتفعة وتعرفة الركوب الرسمية. وفي جديد هذه التحركات، تجمع العشرات من سائقي الميكروباصات “السرافيس” في ساحة العاصي الشهيرة بوسط مدينة حماة، اليوم الأحد 24 أيار 2026، في وقفة احتجاجية للمطالبة بتعديل فوري لتعرفة النقل بما يتناسب مع الواقع المعيشي الراهن.

مطالب سائقي “السرافيس” في حماة: موازنة كلف التشغيل مع تعرفة الركاب

أكد السائقون المحتجون في ساحة العاصي أن التسعيرة المعتمدة حالياً من قبل الجهات المعنية لم تعد منصفة أو كافية لتغطية المصاريف اليومية.

وتلخصت أبرز مطالب قطاع النقل في حماة حول النقاط التالية:

  • تعديل تعرفة الركوب: إعادة دراسة الأجور لتواكب الارتفاعات المستمرة في الأسواق.

  • تغطية تكاليف الصيانة: مواجهة الارتفاع الحاد في أسعار قطع الغيار، الإطارات، ومستلزمات العمل الأساسية التي باتت تشكل عبئاً مالياً ضخماً.

  • تأمين المحروقات: إيجاد حلول جذرية توازن بين مصلحة السائق في الاستمرار بعمله، وقدرة المواطن الاقتصادية.

وكانت مدينة حماة قد شهدت، يوم الأربعاء الفائت، إضراباً مماثلاً لعدد من سائقي وسائل النقل الداخلي احتجاجاً على رفع أسعار المحروقات دون تعديل موازٍ لأجور الركاب، مما تسبب حينها بأزمة مواصلات خانقة وشلل في حركة تنقل الموظفين والطلاب.

بورصة أجور النقل الداخلي الحالية في محافظة حماة

وفقاً للمؤشرات المرصودة، تتراوح تعرفة النقل الداخلي في حماة للرحلة الواحدة على النحو التالي:

وسيلة النقل التعرفة الحالية بالليرة السورية
باصات النقل الداخلي 1,500 ليرة
السرافيس (الميكروباصات) داخل المدينة 2,500 ليرة

خط (قدسيا – دمشق): قفزة سعرية بنسبة 57% خلال شهر واحد

على المقلب الآخر، لا يبدو المشهد أفضل حالاً في العاصمة دمشق وريفها؛ حيث اشتكى العديد من المواطنين من الارتفاع المتكرر والغير منضبط في أجور النقل على خط (قدسيا – دمشق).

ورصدت التقارير تدرجاً متسارعاً في التسعيرة خلال فترة وجيزة:

  1. كانت التعرفة المستقرة عند حدود 3,500 ليرة سورية قبل نحو شهر.

  2. ارتفعت لاحقاً وبشكل متتالٍ لتصل إلى 4,500 ليرة.

  3. استقرت مؤخراً عند حاجز 5,500 ليرة سورية للراكب الواحد.

وأبدى الأهالي تذمرهم الشديد من هذه الزيادات العشوائية، مؤكدين أن تكاليف التنقل اليومية باتت تستنزف الجزء الأكبر من دخل الأسر المحدود، وتؤثر بشكل مباشر في قدرتها على تأمين الاحتياجات الغذائية والمعيشية الأساسية.

خلاصة

تجسد هذه الاحتجاجات والإضرابات المتكررة عمق الأزمة الهيكلية التي يعاني منها قطاع النقل العام في سوريا. ومع غياب الحلول الشاملة التي تضمن توفير المحروقات بأسعار مدعومة للسائقين وتحديد تعرفة عادلة، تقع الأعباء الاقتصادية في نهاية المطاف على كاهل المواطن السوري الذي يجد نفسه ضحية للتضخم وأزمات التنقل اليومية.

إقرأ أيضاً: دمشق: وقفة احتجاجية لمربي الدواجن تطالب بوقف استيراد الفروج فوراً

إقرأ أيضاً: إضراب عمال النظافة والمياه يشلّ الخدمات في الرقة بسبب أزمة الرواتب

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.