داعش يستهدف مجمعاً تجارياً في دير الزور وسط تصاعد مخيف لنشاط خلاياه في سوريا

استهدف مسلحون يتبعون لخلايا تنظيم داعش مجمعاً تجارياً في بلدة الحوايج بريف دير الزور الشرقي، في حادثة تعكس عودة التنظيم لاتباع أسلوب “الابتزاز المالي” والترهيب ضد المدنيين، تزامناً مع عملياته العسكرية في عدة محافظات سورية.

هجوم “واتساب”: 4 آلاف دولار أو الاستهداف

أفادت مصادر محلية بأن مجمع “الخليفة” التجاري في بلدة الحوايج تعرض لهجوم بالأسلحة الرشاشة والقنابل، مما تسبب بأضرار مادية جسيمة. وجاء الهجوم بعد رفض صاحب المجمع دفع مبلغ 4 آلاف دولار طالبه بها عناصر التنظيم عبر تطبيق “واتساب” تحت مسمى “الزكاة”. ويعد هذا الهجوم هو الثاني من نوعه خلال شهر نيسان/أبريل الجاري، مما يؤكد تركيز التنظيم على استهداف المنشآت الاقتصادية لتأمين التمويل.

خريطة العمليات: 40 هجوماً في شهرين

وفقاً لتوثيقات المرصد السوري لحقوق الإنسان، نفذت خلايا التنظيم 40 عملية استهداف منذ 17 شباط/فبراير الماضي وحتى 20 نيسان/أبريل، أسفرت عن سقوط 33 قتيلاً. وتوزعت هذه العمليات جغرافياً على النحو التالي:

  • دير الزور: سجلت الحصة الأكبر بـ 23 عملية، استهدفت عسكريين ومدنيين وخطوط إمداد النفط.

  • الرقة: شهدت 6 عمليات أدت لمقتل 8 عناصر من القوات الحكومية وعنصرين من التنظيم.

  • حلب: سجلت 6 عمليات نوعية استهدفت عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية والجمارك.

  • إدلب وحماة وحمص: شهدت عمليات متفرقة استهدفت دوريات أمنية وعسكرية، مما يشير إلى اتساع رقعة نشاط الخلايا.

تحذيرات من “حرب استنزاف” وعودة الارهاب

حذر المرصد السوري من أن التنظيم يعتمد حالياً أسلوب “حرب الاستنزاف“، مستفيداً من تضاريس البادية السورية لتنفيذ كمائن واغتيالات خاطفة. وتأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات دولية وأمريكية من أن أي تغيير في خارطة السيطرة قد يمنح التنظيم فرصة ذهبية لاستعادة نفوذه الجغرافي.

تؤكد هذه الحصيلة أن تنظيم داعش لا يزال يمتلك خلايا نائمة نشطة قادرة على تهديد الاستقرار في شمال وشرق سوريا، مما يستدعي تكثيف الجهود الاستخباراتية لتجفيف منابع تمويله التي باتت تعتمد بشكل مباشر على ابتزاز التجار وأصحاب المهن.

إقرأ أيضاً: عودة داعش: من خلافة الأرض إلى شبكات الاستنزاف في سوريا

إقرأ أيضاً: العراق يطلق عملية أمنية لتأمين الحدود مع سوريا في نينوى وملاحقة فلول داعش

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.