“إسرائيل” وأمريكا تستهدفان مستودعات السلاح في سوريا.. ما دور أنس خطاب..؟

داما بوست - يمان العبود

حصلت شبكة “داما بوست”، على معلومات من مصادر ميدانية مطلعة أن عمليات تفجير مستودعات السلاح التي تشهدها مناطق مختلفة من سوريا ناتجة عن غارات تنفذ من قبل الطيران المسير التابع لـ قوات الاحتلال الإسرائيلي وأخرى تابعة للقوات الأمريكية، وذلك بناء على معلومات مسلمة من قبل الحكومة الانتقالية إلى الطرفين بشكل مباشر الأمر.

المصادر تشير إلى أن التفجير الذي طال مستودع ذخيرة في مدينة “بنش”، بريف إدلب، مطلع شهر أيلول الحالي، كان أحد مستودعات “حركة أحرار الشام”، وقد نقلت إليه صواريخ متوسطة المدى من المستودعات التي كانت تتبع للجيش السابق، بعد سقوط النظام بأيام قليلة، وهي صواريخ يتراوح مداها بين 250-400 كم، وكان القصد من نقلها القيام بتهريبها إلى السوق السوداء، إلا أن المعلومات سلمت عبر “مكتب الأمن الوطني”، الذي يقوده  وزير الداخلية “أنس خطاب”، إلى الاستخبارات الأمريكية ليتم استهدافه بواسطة الطيران المسير.

كما إن مستودع الذخيرة الذي استهدف في مدينة الضمير بريف دمشق الشرقي قبل أيام تم استهدافه من قبل الطيران المسير التابع للقوات الأمريكية والذي انطلق من شمال الأراضي الأردنية وفقاً لما تؤكده المصادر بعد تسليم إحداثياته عبر مكتب الأمن الوطني أيضا، وكان يحتوي على كميات من الصواريخ والرؤوس الحربية الثقيلة المصنعة من قبل البحوث العلمية السورية في زمن نظام بشار الأسد، والأمر نفسه ينسحب على التفجير الذي طال مستودع في بلدة “سرمدا” بريف إدلب، إلا أن المعلومات تشير إلى أن توقيت الاستهداف كان من المقرر أن يتزامن مع اجتماع بين شخصيات قيادية من التيار الجهادي غير مرضي عنها من قبل الحكومة الانتقالية وعلى رأسهم “أبو سليمان دراة عزة”، و”أبو سعيد رأس الحصيان”، إضافة إلى المتشدد والمعروف بلقب “أبو مالك التلي”، إلا أن الاجتماع لم يحدث ساعة الاستهداف، ما أثار الكثير من التوتر بين التنظيمات المتطرفة والحكومة والمستمر حتى ساعة إعداد هذا التقرير.

ونفذت مسيرة يعتقد إنها إسرائيلية الغارة التي استهدفت أحد المستودعات في منطقة “عياش”، بريف دير الزور الغربي قبل أيام، والذي أفضى لمقتل 11 من عناصر قوات وزارة الدفاع السورية، وبحسب المصادر فإن المعلومات سلمت من قبل مكتب الأمن الوطني لكل من القوات الأمريكية والإسرائيلية في الوقت نفسه عبر وساطة استخبارية من الأردن مع “إسرائيل”، وتسبب التفجير بزيادة التوتر بين “أنس خطاب”، والفريق الذي يقوده “حسين السلامة”، المعروف بلقب “أبو مصعب الشحيل”، والذي كان يرأس الاستخبارات السورية قبل أن يطاح به من قبل الرئاسة السورية ويوضع تحت الإقامة الجبرية في أحد القصور التي كانت تتبع لـ نظام الأسد في منطقة يعفور.

وتؤكد المصادر أن الاستهداف الذي طال “مستودعات العيس”، بريف حلب الجنوبي نفذ بذات الأسلوب، إلا أن الحكومة السورية قالت لـ الوسيط الأردني ساعة تسليم الإحداثيات إنها لا تعرف محتويات المستودع بدقة كاملة، إلا أنها من مستودعات الصواريخ التي سيطر عليها المدعو “عبد الرحمن سلامة”، الملقب بـ “حوت سرمدا”، إبان سقوط النظام ولم يقبل إلى ساعة الاستهداف بتسليم المستودعات للحكومة السورية دون مقابل.

وكانت شبكة “داما بوست”، قد أكدت في تقرير سابق أن القوات الأميركية والتركية تقوم بعمليات استطلاع لمواقع استهدفتها القوات الإسرائيلية في الأيام الأولى من سقوط النظام، كانت مخصصة لتخزين الأسلحة والصواريخ الاستراتيجية التي كان يعتبرها نظام بشار الأسد من جملة أسلحة الردع الخاصة بالتعامل مع العدو الإسرائيلي، ويبدو أن هذه العمليات لن تنتهي إلا بتدمير كل ما تبقى من الترسانة الصاروخية التي خلفها النظام لتكون من جملة الإجراءات التي تسبق توقيع أي اتفاق بين دمشق و”تل أبيب”، بما يضمن للأخيرة أن تبقى سوريا بدون أي تسليح نوعي يمكن أن يهدد ما تسميه بـ “الأمن القومي الإسرائيلي”، مستقبلا وهذا ما يمكن وصفه بالثمن الذي ما تزال الحكومة الانتقالية تدفعه مقابل تثبيت أركان النظام الجديد في سوريا لفترة غير محدودة.

إقرأ أيضاً: دمشق تلاحق الطيارين وخبراء البحوث العلمية.. ما علاقة إسرائيل..؟

إقرأ أيضاً: انفجارات متتالية في مستودعات الذخيرة في سورية.. ماذا يكشف تكرار الحوادث؟

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.