احتجاز الناشط مازن عرجا يجدد التساؤلات حول حماية الحريات العامة وقضايا المعلوماتية
أوقفت السلطات السورية الناشط مازن عرجا عقب مراجعته فرع جرائم المعلوماتية في العاصمة دمشق، وذلك إثر اكتشافه وجود قرار بمنعه من السفر خارج البلاد على خلفية دعوى قضائية مقامة ضده من قبل جهة غير معلومة حتى الآن.
وأكد ناشطون استمرار احتجاز عرجا دون الإفصاح عن طبيعة التهم الموجهة إليه أو تحديد الخصم القائم بالادعاء.
تفاصيل التوقيف والمنع من السفر
وكان عرجا قد أوضح في منشورات سابقة أنه يتواجد في دمشق لمتابعة ملفه لدى فرع الجرائم الإلكترونية التابع لإدارة المباحث الجنائية، متفاجئاً بوجود قرار منع سفر بحقه صدر قبل التوقيف بـ 12 يوماً. وأشار إلى أنه تم تأجيل البت في قضيته لليوم التالي نتيجة الازدحام، قبل أن يتم توقيفه دون معرفة تفاصيل الادعاء.
“تجمع 17 نيسان” يطالب بالإفراج الفوري ومراجعة الإجراءات
من جانبه، أعرب “تجمع 17 نيسان” عن قلقه البالغ إزاء استمرار توقيف الناشط مازن عرجا، مشيراً إلى النقاط التالية:
-
التناقض مع القرارات الرسمية: التأكيد على أن تكرار احتجاز الناشطين وأصحاب الرأي يتنافى مع القرارات الصادرة عن وزارة العدل والمتعلقة بمنع الاحتجاز في قضايا النشر الإلكتروني.
-
ضمان سيادة القانون: المطالبة بالإفراج الفوري عن عرجا وجميع معتقلي الرأي، ودعوة الجهات المعنية لتوفير بيئة آمنة تضمن حرية التعبير والعمل السياسي السلمي.
نية الترشح للرئاسة وسجل الاعتقالات السابق
وربط متابعون بين توقيف عرجا وإعلانه المؤخر عن نيته الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة؛ حيث أكد في وقت سابق أن خطوته تأتي انطلاقاً من حق المواطنة والتنافس الديمقراطي والتعددية السياسية، مشدداً على أن مبادرته لا تستهدف شخصاً أو جهة بعينها.
يُذكر أن مازن عرجا تعرض للاعتقال أكثر من مرة خلال العام الماضي؛ حيث وُجهت له سابقاً اتهامات بـ “ازدراء الأديان” على خلفية اعتراضه على بناء مسجد داخل حديقة عامة في إدلب، إلى جانب قضايا أخرى تتعلق بـ “النيل من هيبة الدولة ومنصب رئاسة الجمهورية”.
إقرأ أيضاً: توقيف المهندس مازن عرجا يشعل غضباً في إدلب: هل تُكمّم الأفواه باسم القرارات المحلية؟
إقرأ أيضاً: صحفية ألمانية تروي رحلة الاعتقال في سوريا.. من الزنازين المعتمة إلى التشكيك برواية الدولة الآمنة