الشرع: بادرنا بالتواصل مع ترامب لوقف حرب لبنان ومستعدون للحوار مع حزب الله
كشف الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع عن تحرك دبلوماسي لافت ومباشر قامت به دمشق تجاه الإدارة الأمريكية بهدف وضع حد للنزاع المسلح الدائر في لبنان
وأوضح الشرع في مقابلة تلفزيونية بثتها وسائل إعلام سورية رسمية ومن بينها وكالة الأنباء السورية (سانا) أن سوريا هي من بادرت بالتواصل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إطار جهودها الحثيثة لوقف الحرب اللبنانية معرباً في الوقت نفسه عن استعداد القيادة السورية الحالية للجلوس مع كافة الأطراف والقوى السياسية على الساحة اللبنانية بما فيها حزب الله شريطة أن يصب هذا الحوار في تحقيق المصالح المشتركة والعلنية للبلدين الجارين
توضيح سوري حول تصريحات ترمب والملف العسكري
وفي سياق تفسير المواقف الدولية المنعكسة عن هذا التواصل أشار الرئيس الانتقالي إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى انزعاجاً واضحاً من استمرار العمليات العسكرية في لبنان ويسعى بجدية لإنهاء الحرب هناك مؤكداً أن واشنطن يمكنها الاعتماد على الدور السوري للوصول إلى تسوية إيجابية تدعم الاستقرار
وعقّب الشرع على التصريحات الأخيرة لترامب والتي تحدث فيها عن قرب تسليم ملف حزب الله لسوريا ومنح القوة للرئيس أحمد الشرع بالقول إن هذا الطرح فُهم بشكل خاطئ على نطاق واسع وتُرجم كأنه تمهيد لتدخل عسكري سوري جديد في لبنان مشدداً على أن دمشق تملك الشجاعة الكاملة للإعلان عن دخول أي صراع أو مواجهة بشكل علني إذا اتخذت قراراً بذلك لكن دورها الحالي هو دور إيجابي بحت يبحث عن حلول هادئة وآمنة بعيداً عن الخيارات العسكرية
رؤية دمشق للحل الشامل ومراجعة العلاقة مع حزب الله
وعن تفاصيل الخطة المطروحة أفاد الشرع بأن الرؤية السورية لإنهاء الأزمة صيغت بالتنسيق مع الولايات المتحدة وتستند بالدرجة الأولى إلى فرض وقف فوري للحرب كخطوة إسعافية تليها معالجة شاملة لكافة التداعيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي ألقت بظلالها على البلدين
وحذر من الاعتماد على الحلول المجتزأة كونها لا تجلب استقراراً مستداماً بل تولد أزمات أكبر مؤكداً أن إغلاق أبواب الحوار يقود حتماً نحو التصعيد
وفيما يخص العلاقة مع حزب الله أقر الشرع بوجود جرح سوري لا يزال حياً نتيجة الأحداث التاريخية السابقة التي كان للحزب دور مباشر فيها داعياً إلى مراجعة تلك المرحلة بموضوعية تامة لبناء صلات ربط بين مختلف المكونات اللبنانية وضمان استقرار المجتمع اللبناني
الترابط الإقليمي والتكامل الاقتصادي كبديل للمسارات العسكرية
واعتبر الرئيس السوري الانتقالي أن التحول السياسي الأخير في سوريا قدم فرصة ذهبية استفادت منها دول إقليمية عدة لترتيب أوراقها في حين أن بعض الأطراف اللبنانية ما زالت أسيرة للماضي وتعتمد مقاربات سياسية قديمة لم تعد تتناسب مع حجم التحديات الراهنة
وجدد التأكيد على أن استقرار لبنان يمثل أولوية قصوى لدمشق نظراً للترابط الجغرافي والسياسي والاجتماعي الوثيق بين الدولتين لافتاً إلى أن الدولة السورية تمتلك أدوات تأثير إيجابية واسعة داخل الساحة اللبنانية لكن تفعيلها مشروط بالتوافق اللبناني الداخلي أولاً
واختتم الشرع حديثه بالإشارة إلى أن دمشق تسعى حالياً لفتح خطوط تعاون اقتصادي متينة مع بيروت بدلاً من أي مسارات عسكرية وذلك من خلال تعزيز موقع سوريا كعقدة ربط إستراتيجية تربط الشرق بالغرب مستفيدة من الأهمية المتصاعدة للموانئ وسواحل البحر الأبيض المتوسط في سلاسل الإمداد العالمية بما يخدم مصالح شعوب المنطقة واستقرارها.
اقرأ أيضاً:أحمد الشرع يحسم الجدل: سوريا لن تدخل لبنان وأولوية دمشق إنهاء الحرب وعودة النازحين
اقرأ أيضاً:سوريا: نتنياهو يتمسك بـ المناطق الأمنية والشرع يربط أي دور إقليمي بالانسحاب