سوريا: نتنياهو يتمسك بـ “المناطق الأمنية” والشرع يربط أي دور إقليمي بالانسحاب
أعلن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، “بنيامين نتنياهو”، تمسك كيانه بالبقاء العسكري داخل ما وصفها بـ “المناطق الأمنية” في سوريا، في خطوة تثير تساؤلات حاسمة حول إمكانية تحول هذا التواجد العسكري إلى واقع طويل الأمد، وسط تحولات سياسية وأمنية متسارعة تشهدها المنطقة عقب التفاهمات الأميركية-الإيرانية الجديدة.
“نتنياهو”: باقون في “المناطق الأمنية” داخل سوريا وغزة ولبنان
وفي مؤتمر صحفي متلفز، أكد “نتنياهو” أن “إسرائيل” نجحت في إقامة “مناطق أمنية عميقة” حول حدودها لحماية أمنها القومي. وقال: “لقد أقمنا مناطق أمنية عميقة في غزة ولبنان وسوريا، وأريد أن أوضح أننا سنبقى في هذه المناطق من أجل حماية بلدنا”.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تقرير نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية حول الجدل الداخلي في “إسرائيل” بشأن الاتفاق الأولي بين واشنطن وطهران لوقف إطلاق النار، حيث سعت الإدارة الأميركية لطمأنة “تل أبيب” بأن التفاهمات لا تشترط انسحاباً إسرائيلياً، مع تأكيد حق “إسرائيل” في الدفاع عن نفسها في مواجهة أي هجمات من جانب حزب الله.
رفض إسرائيلي للانسحاب بعد 7 أكتوبر
نقلت “الغارديان” عن المحلل العسكري الإسرائيلي “داني أورباخ” قوله إن أي انسحاب من المناطق الحدودية في هذه المرحلة ستكون له تداعيات سياسية كارثية على “نتنياهو”؛ معتبراً أن “الانسحاب يعني التخلي عن الدرس الأساسي المستفاد من أحداث السابع من أكتوبر 2023”.
أحمد الشرع يرفض التدخل في لبنان ويشترط انسحاب “إسرائيل” من سوريا
على المقلب الآخر، كشفت “هيئة البث الإسرائيلية” عن كواليس الموقف الرسمي السوري؛ حيث يرفض الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، أي انخراط عسكري لبلاده ضد حزب الله في لبنان ما لم تنفذ “إسرائيل” انسحاباً كاملاً من المناطق التي سيطرت عليها في جنوب سوريا عقب سقوط نظام بشار الأسد.
-
مخاوف دمشق الإقليمية: أشارت مصادر مطلعة لـ “هيئة البث الإسرائيلية” إلى أن الشرع يخشى أن تُظهر المشاركة العسكرية ضد حزب الله بلاده بمظهر “حامي إسرائيل” في العالم العربي، مما قد يضرب مكانة دمشق الإقليمية في مهدها.
-
نصيحة تركية: نقلت الهيئة أن أنقرة وجهت نصيحة للشرع بعدم الانخراط عسكرياً داخل الأراضي اللبنانية، تفادياً لتعزيز الموقف الإسرائيلي.
مقترح ترامب لتفكيك حزب الله بـ “قوات سورية”
كشفت الهيئة تفاصيل مقترح طرحه الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال اجتماع ثلاثي، يقضي بأن تتولى القوات السورية الجديدة مهمة تفكيك البنية التحتية لحزب الله بدلاً من “إسرائيل”.
ردود الفعل على المقترح الأميركي:
-
سوريا: أعلن أحمد الشرع أن بلاده لن تتدخل عسكرياً في لبنان، مؤكداً أن الدور السوري الحالي يقتصر على تشديد الرقابة الحدودية ومنع تهريب السلاح.
-
لبنان: رفضت بيروت قاطعاً أي تدخل عسكري أجنبي أو سوري على أراضيها.
-
إسرائيل: أبدت “تل أبيب” تحفظات أمنية على المقترح، وفضلت الاعتماد على حزامها الأمني.
الوعود والمستقبل المعقد لخرائط النفوذ
في الوقت الذي تواصل فيه “إسرائيل” قضم وتسيير دورياتها في مناطق بريف القنيطرة وجنوب سوريا كجزء من حساباتها الأمنية الجديدة، تصر دمشق بقيادتها الانتقالية على ربط أي ترتيبات أمنية إقليمية بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي السورية.
إقرأ أيضاً: الدور الإماراتي في سوريا ينمو اقتصاديا وعسكرياً.. دعم لمعركة محتملة مع حزب الله
إقرأ أيضاً: ضغوط أميركية تقود إلى تجدد المفاوضات الأمنية بين سوريا وإسرائيل