تسوية بـ 15 ألف دولار تغلق ملف قضية محمد غميرة وتثير جدلا حقوقيا واسعا

في تطور جديد لأحد أكثر الملفات تشعبًا وتأثيرًا في الشارع السوري، تداولت منصات التواصل الاجتماعي تسجيلًا مصورًا يوثق عقد جلسة صلح عشائرية بين عائلة الشاب الراحل محمد حسام الدين غميرة وعائلة المحقق أحمد جواد المتهم بالتسبب بوفاته نتيجة الضرب.

بنود اتفاق الصلح والدية

أسفرت جلسة الصلح التي أشرفت عليها لجنة مخصصة واستمعت لجميع الأطراف عن توقيع صك تسوية يتضمن دفع عائلة المحقق مبلغ 15 ألف دولار أميركي كدية رضائية عن طريق كفيل الطرف الثاني، مقابل قيام أولياء الدم بإسقاط جميع الدعاوى القضائية المنظورة أمام القضاء والتعهد بعدم رفع أي دعاوى مستقبلية تتصل بالواقعة.

وبحسب النص الوارد في الصك، يتولى الدكتور عصام مصطفى غميرة تمثيل طفلي الفقيد القاصرين، ليليان المولودة عام 2021 وحسام الدين المولود عام 2023، وذلك بصفته الوصي الشرعي والوكيل عنهما، مع التزامه بتوزيع مبلغ الدية المذكور على أصحاب الحقوق وفق الأنصبة الإرثية الشرعية.

تفاصيل الاحتجاز والوضع الصحي لغميرة

تعود تفاصيل الحادثة إلى احتجاز الشاب غميرة داخل قسم شرطة الحفة في ريف اللاذقية بناءً على شكوى تتهمه بسرقة مبلغ مالي، حيث شهدت فترة توقيفه تدهورًا حادًا في وضعه الصحي نقل على إثره إلى العناية المشددة في مشفى تشرين الجامعي باللاذقية قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.

وأكدت عائلة المتوفى أنها أبلغت عناصر الشرطة مسبقًا بمعاناة نجلهم من مرض “الناعور”، وهو اضطراب يسبب صعوبة في تخثر الدم ويزيد خطر النزيف، متهمة القسم بعدم مراعاة وضعه الطبي، وموضحة أن نجلهم أُفرج عنه وهو في حالة صحية حرجة جدًا، حيث كشفت الفحوصات الطبية اللاحقة عن تعرضه لنزيف داخلي ودماغي أدى لوفاته.

وكانت وزارة الداخلية قد أصدرت بيانًا في أغسطس الماضي أعلنت فيه توقيف المحقق المشار إليه بالأحرف (أ.ج) وإحالته للقضاء، مؤكدة أن التحقيقات الأولية أظهرت تعرض غميرة لـ”صفعة” فقط أثناء استجوابه.

تباين الآراء ورود الأفعال

أثار مقطع الفيديو الذي يوثق اتفاق الصلح موجة من السجال عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر فريق من المتابعين أن التسوية تشكل حلًا مرضيًا ينهي مأساة إنسانية معقدة، بينما رأى آخرون أن معالجة القضية عبر الأطر العشائرية واختزالها في بعد شخصي يضعف طبيعتها الحقوقية والسياسية، ويغيب مسؤولية مؤسسات إنفاذ القانون عن حماية المواطنين وصون حقوقهم

أقرأ أيضاً:تفاصيل جديدة في وفاة محمد غميرة تعيد التعذيب داخل أماكن الاحتجاز إلى الواجهة

اقرأ أيضاً:المرصد السوري: 75 حالة وفاة تحت التعذيب منذ سقوط نظام الأسد

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.