وفاة معتقل تحت التعذيب والإهمال الطبي في درعا يرفع حصيلة الضحايا بسجون الحكومة الانتقالية
سُجلت حالة وفاة جديدة لمعتقل داخل سجون الحكومة الانتقالية السورية، بعد تسليم جثمان الشاب عيسى فيصل الحجي، المنحدر من قرية مساكن جلين بريف درعا الغربي، إلى ذويه عقب احتجاز دام أكثر من عام.
وتسلط هذه الحادثة الضوء من جديد على واقع مراكز الاحتجاز، وتصاعد المخاوف الحقوقية بشأن ظروف الاعتقال والإهمال الطبي والممارسات القاسية بحق المحتجزين.
تفاصيل الاعتقال وظروف الوفاة بريف درعا
وفقاً لـ “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، يعود تاريخ توقيف الشاب عيسى الحجي إلى 13 حزيران/ يونيو 2025؛ حيث تم توقيفه أثناء توجهه برفقة زوجته إلى مدينة طفس، وتم اقتياده بتهمة الانتماء لـ “الفلول”، مع منع عائلته من زيارته أو التواصل معه طوال فترة احتجازه.
وأفاد “المرصد” نقلاً عن مصادر، بتدهور حالة الحجي الصحية خلال الشهرين الأخيرين من احتجازه جراء إصابته بمرض السل، دون تلقيه الرعاية الطبية اللازمة أو نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج. وأكد ذوو المتوفى وجود آثار واضحة على الجثمان تشير إلى تعرضه للضرب والتعذيب، في ظل غياب أي توضيح رسمي من الجهات المختصة حول الأسباب الدقيقة للوفاة أو تاريخ وقوعها.
ويرجع سبب التوقيف الأول -بحسب المصادر المحلّية- إلى خلافات شخصية وحملة أمنية شهدتها المنطقة عقب مقتل أحد عناصر الأمن العام، بالرغم من عدم وجود أدلة على تورط المتوفى بشكل مباشر في تلك الأحداث.
إحصائية ضحايا التعذيب في سجون الحكومة الانتقالية (2026)
يرتفع بوفاة الحجي إجمالي عدد المعتقلين الذين قضوا تحت التعذيب أو نتيجة الإهمال الطبي داخل سجون ومراكز احتجاز الحكومة الانتقالية منذ مطلع عام 2026 إلى 13 معتقلاً، وتتوزع الحالات على المحافظات السورية وفق الجدول الآتي:
| المحافظة السورية | عدد حالات الوفاة الموثقة داخل السجون |
| محافظة حلب | 4 حالات |
| محافظة حمص | 3 حالات |
| محافظة دير الزور | حالتان (2) |
| محافظة السويداء | حالة واحدة (1) |
| محافظة الرقة | حالة واحدة (1) |
| محافظة ريف دمشق | حالة واحدة (1) |
| محافظة درعا | حالة واحدة (1) |
| الإجمالي العام لعام 2026 | 13 معتقلاً |
مطالبات حقوقية بفتح تحقيق مستقل
تجدد الأوساط الحقوقية والقانونية مطالباتها للجهات المعنية بضرورة فتح تحقيق مستقل وشفاف لكشف ملابسات حالات الوفاة داخل السجون، وتحديد المسؤوليات القانونية والمحاسبة على الإهمال الطبي والتعذيب، إلى جانب ضمان وصول الرعاية الصحية للمعتقلين والسماح لذويهم بزيارتهم وفق ما تنص عليه المواثيق والدساتير الوطنية والدولية.
إقرأ أيضاً: وقفة احتجاجية لنساء في ريف إدلب تُطالب بالكشف عن مصير معتقلي حزب التحرير
إقرأ أيضاً: وفاة شاب بظروف غامضة في سجون الحكومة الانتقالية ترفع حصيلة ضحايا التعذيب