تعيين عبد القادر طحان رئيساً لجهاز الاستخبارات العامة في سوريا: المسار والمهام الجديدة

أصدر الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، قراراً يقضي بتعيين اللواء عبد القادر طحان (المعروف سابقاً بـ “أبو بلال قدس”) رئيساً لـ جهاز الاستخبارات العامة، خلفاً لحسين السلامة، وذلك في إطار حزمة إعادة هيكلة شاملة للمناصب الأمنية في البلاد.

ويأتي هذا التعيين بعد مسيرة سلكها طحان من قيادة الفصائل المسلحة وصولاً إلى شغل مناصب قيادية في المنظومة الأمنية والتنفيذية للحكومة الانتقالية.

السيرة الذاتية والتحصيل العلمي

  • الميلاد والنشأة: وُلد عبد القادر طحان في مدينة حلب عام 1980.

  • الدراسة الأكاديمية: درس العلوم الشرعية في المدرسة الشعبانية بحلب ومعهد الفتح بدمشق، كما التحق بكلية الآداب (قسم اللغة العربية) بجامعة حلب، قبل أن يستكمل دراسته ويحصل على الإجازة في اللغة العربية من جامعة إدلب.

المحطات العسكرية والفصائلية (2011 – 2020)

  1. تأسيس كتائب القدس: مع اندلاع الأحداث في سوريا عام 2011، انخرط طحان في العمل الميداني بريف حلب الغربي فاتخذاً لقبه الحركي (أبو بلال قدس)، وأسس “كتيبة القدس” عام 2012 التي تحولت لاحقاً إلى “كتائب القدس الإسلامية” عام 2013 وشاركت ضمن غرفة عمليات “فتح حلب”.

  2. الاندماج مع هيئة تحرير الشام: في تموز/يوليو 2015، أعلنت كتائبه الانضمام إلى “جبهة النصرة” (التي تحولت لاحقاً إلى جبهة فتح الشام ثم هيئة تحرير الشام)، حيث تولى فيها مسؤوليات عسكرية وأمنية في محافظتي حلب وإدلب.

التحول نحو العمل الأمني والإداري (2021 – 2026)

شهد مسار عبد القادر طحان تحولاً تدريجياً نحو العمل التنظيمي والاستخباراتي عبر التدرج في المناصب التالية:

  • إدارة الرقابة والأمن العام (2021 – 2023): شغل منصب رئيس إدارة الرقابة والتفتيش في وزارة الداخلية بـ “حكومة الإنقاذ” في إدلب، وكان من المشاركين في تأسيس وتطوير هيكلية جهاز الأمن العام.

  • إدارة العمليات والخلايا (2024): برز اسمه في إدارة ملف “الخلايا خلف الخطوط” وعمليات ملاحقة التنظيمات المتطرفة قبل وأثناء التطورات العسكرية التي شهدتها حلب وأدت إلى سقوط النظام السابق في كانون الأول/ديسمبر 2024.

  • قيادة الأمن العام والمعاونية (2024 – 2025): تولى قيادة جهاز الأمن العام، وفي أيار/مايو 2025 عُيّن معاوناً لوزير الداخلية للشؤون الأمنية برتبة لواء.

  • نائب وزير الداخلية (شباط 2026): أصدر أحمد الشرع المرسوم رقم 10 القاضي بتعيينه نائباً لوزير الداخلية، وهو المنصب الذي شغله حتى تعيينه الأخير رئيساً للاستخبارات العامة.

أبعاد التغييرات الأمنية وإعادة توزيع الصلاحيات

تأتي تسمية طحان رئيساً لجهاز الاستخبارات العامة بالتزامن مع مرحلة إعادة توزيع الصلاحيات والهياكل التنظيمية بين القطاعات الأمنية السيادية في سوريا، والتي تشمل:

  • جهاز الاستخبارات العامة.

  • مكتب الأمن الوطني.

  • وزارة الداخلية.

وتسعى السلطات الانتقالية من خلال هذه التعديلات إلى إعادة رسم حدود أجهزة الأمن والتنسيق بين المنظومات الاستخباراتية والمدنية، في ظل استمرار النقاشات حول آليات الحوكمة والرقابة القانونية والمساءلة المرتبطة بعمل هذه الأجهزة.

إقرأ أيضاً: استقالة حسين السلامة من رئاسة الاستخبارات السورية.. انعكاس لصراعات داخلية تهز دمشق

إقرأ أيضاً: الشرع يصدر حزمة تعيينات أمنية جديدة في سوريا

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.