الشرع يعتذر لأهالي دير الزور بعد تصريحات مثيرة للجدل لوالده حسين الشرع

سارع الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إلى تقديم اعتذار رسمي ومباشر لأهالي محافظة دير الزور، وذلك على خلفية التصريحات التي أدلى بها والده حسين الشرع خلال مقابلة تلفزيونية وأثارت موجة عارمة من الغضب والاستياء على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.

وفي اتصال هاتفي أجراه مع محافظ دير الزور وعدد من وجهاء ووجوه المحافظة، أكد الشرع أن أبناء دير الزور يحظون بمكانة رفيعة وخاصة لدى الشعب السوري بأكمله، معبراً عن ذلك بقوله إن “أهل الدير حبايبنا وعزوتنا وتاج على الرأس”.

احتواء الأزمة وتوضيح الرواية الرسمية

وأوضح الرئيس الانتقالي في حديثه، أن الإساءة التي طالت أبناء المحافظة قد تسببت له بجرح شخصي قبل أن تجرح أهل دير الزور أنفسهم، مشدداً في الوقت ذاته على أن حقوقهم ستبقى محفوظة بالكامل، وأن مواقفهم الوطنية وتاريخهم العريق يسبق أي أقوال ويشهد على تضحياتهم.

وأشار الشرع إلى أن ما ورد في المقابلة ربما كان مجرد زلة لسان أو نتيجة لاجتزاء بعض العبارات والسياقات خلال الحوار التلفزيوني، مجدداً اعتذاره باسم والده وباسمه الشخصي لجميع أبناء المحافظة ريفاً ومدينة ومؤكداً على عمق المحبة والتقدير الروحي لهم.

ترتيبات لزيارة مرتقبة ووعود بإنعاش الاقتصاد

وفي سياق المكالمة الهاتفية، وجه أحد وجهاء المحافظة دعوة رسمية للرئيس الانتقالي لزيارة دير الزور، مؤكداً أن الأهالي ينتظرون هذه الخطوة على أحر من الجمر، وهو ما استجاب له الشرع مبيناً أنه ناقش بالفعل مع المحافظ الترتيبات اللازمة لإجراء هذه الزيارة في أقرب فرصة ممكنة.

ولم يقتصر الاتصال على الجانب العاطفي، بل كشف الرئيس السوري عن إعداد حزمة متكاملة من المشاريع التنموية الحيوية المخصصة لدعم المحافظة، والتي تشمل بناء المستشفيات وترميم الجسور وضخ استثمارات جديدة تهدف إلى تحريك عجلة الاقتصاد والتنمية المحلية، معرباً عن طموحه في أن تتحول دير الزور إلى أحد أهم المراكز الاقتصادية في سوريا خلال المرحلة القادمة.

والد الرئيس يوضح حقيقة سياق المقابلة التلفزيونية

من جانبه، وإثر الانتقادات الحادة والواسعة التي ضجت بها مواقع التواصل الاجتماعي السورية، نشر حسين الشرع، والد الرئيس، توضيحاً عبر صفحته الشخصية على موقع فيسبوك، أكد فيه أن تصريحاته أُخرجت تماماً من سياقها الصحيح والمقصود بسبب عمليات المونتاج والتحرير التلفزيوني.

وأضاف الشرع الأب أن حديثه كان يرتكز أساساً على نقاش الفجوة التنموية والاجتماعية بين الريف والمدن والتي نتجت عن السياسات الإقصائية للعهود السابقة، ولم يكن يستهدف الإساءة مطلقاً لأهالي دير الزور الذين يرتبط معهم بعلاقات وطيدة وقوية، لافتاً إلى أنه كان قد طلب في وقت سابق حذف أي عبارات قد تُفهم كإساءة غير مبررة من المقابلة التي ركزت في جوهرها على قضية تولي أبناء الريف والمدن للمسؤوليات العامة.

 

اقرأ أيضاً:تحضيرات لإطلاق حزب سياسي جديد برعاية أحمد الشرع وقانون مرتقب للأحزاب

اقرأ أيضاً:أحمد الشرع يكرس عيد النوروز عيداً وطنياً ويؤكد حقوق الكرد الأصيلة

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.