“موت يتربص تحت التراب”: 152 قتيلاً بمخلفات الحرب في سوريا منذ مطلع 2026

لا تزال مخلفات الحرب والألغام الأرضية تشكل “القاتل الصامت” الذي ينهش أجساد السوريين، محولةً الأراضي الزراعية ومناطق رعي الأغنام إلى حقول للموت. ومع حلول شهر نيسان 2026، سجلت معدلات الضحايا أرقاماً مفزعة، خاصة بين الأطفال وعمال جمع الكمأة، وسط غياب عمليات التطهير الفعالة للمناطق الملوثة.

1. حصيلة نيسان 2026: الأطفال في مقدمة الضحايا

وفقاً لتوثيقات المرصد السوري لحقوق الإنسان، شهد شهر نيسان وحده سقوط 31 قتيلاً و36 جريحاً. وتبرز المأساة في أن الأطفال يشكلون النسبة الأكبر من الضحايا:

  • القتلى: 31 شخصاً (19 طفلاً و12 رجلاً).

  • الجرحى: 36 مدنياً (بينهم أطفال وسيدتان).

2. التوزع الجغرافي للضحايا: خارطة “الأجسام المتفجرة”

توزعت الإصابات والوفيات على مختلف المناطق، مما يؤكد أن الخطر عابر للحدود السياسية:

  • مناطق سيطرة الحكومة السورية: سجلت النسبة الأعلى بمقتل 24 شخصاً (15 طفلاً و9 رجال) وإصابة 33 آخرين.

  • مناطق الإدارة الذاتية (شمال وشرق سوريا): مقتل 7 أشخاص (4 أطفال و3 رجال) وإصابة 3 آخرين.

3. “يوميات الموت”: أبرز الحوادث الموثقة في نيسان

شهد الشهر سلسلة حوادث دموية غطت معظم الجغرافيا السورية:

  • الحسكة وإدلب: مقتل 6 أشخاص في حي الغزل بالحسكة، ووفاة 3 أطفال بانفجار داخل مدرسة في بلدة الهبيط بريف إدلب.

  • ريف دمشق وحماة: إصابات بليغة وبتر أطراف في بلدة مضايا، ومقتل شبان في جبل البلعاس أثناء البحث عن الكمأة.

  • البادية السورية: استمرار نزيف الدماء في باديّة دير الزور والشميطية والرقة، حيث تستهدف الألغام عمال جمع الكمأة والرعاة بشكل مباشر.

4. إحصائيات عام 2026: أرقام مرعبة

منذ مطلع العام الحالي وحتى منتصف نيسان، بلغت الحصيلة الإجمالية لضحايا مخلفات الحرب في سوريا:

  • القتلى: 152 شخصاً (94 رجلاً، 51 طفلاً، و7 سيدات).

  • المصابون: 208 جرحى (بينهم حالات بتر أطراف وإعاقات دائمة).

5. لماذا تستمر المأساة؟ (تحليل ميداني)

يعزو الخبراء استمرار سقوط الضحايا إلى عدة عوامل استراتيجية:

  • اتساع رقعة التلوث: انتشار الألغام في مساحات شاسعة من البادية والأراضي الزراعية.

  • غياب المسح والإزالة: ضعف عمليات التطهير التقني للمناطق التي شهدت عمليات عسكرية سابقة.

  • البحث عن لقمة العيش: اضطرار المدنيين لدخول مناطق خطرة لجمع الكمأة أو رعي الأغنام بسبب الظروف الاقتصادية القاسية.

الخلاصة: نداء استغاثة دولي

تؤكد هذه الأرقام الحاجة الملحة لتحرك دولي ومنظمات متخصصة في نزع الألغام (مثل UNMAS) للقيام بعمليات مسح شاملة، بالإضافة إلى ضرورة تكثيف حملات التوعية الميدانية، وتوفير مراكز تأهيل متخصصة لضحايا البتر لضمان دمجهم في المجتمع.

إقرأ أيضاً: تقرير: ضحايا الأطفال من مخلفات الحرب في سوريا يسجلون أعلى مستوى خلال 5 سنوات

إقرأ أيضاً: ضحايا الألغام في سوريا يسجّلون رقماً قياسياً: أكثر من 1500 ضحية

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.