هل يكشف انتشار الجرب في المشافي السورية تلاقي الإهمال مع الخصخصة؟

في وقت تتزايد فيه الشكاوى من تراجع الخدمات الطبية، سُجّل ظهور 11 حالة إصابة بمرض الجرب داخل مشفى “المجتهد”، في مؤشر مقلق على واقع الإهمال داخل المشافي الحكومية.

ويُعد الجرب من الأمراض المعدية المرتبطة بضعف النظافة والتعقيم، ما يثير تساؤلات حول مستوى الرعاية داخل مؤسسات يُفترض أن تكون بيئة آمنة للعلاج.

المشافي الحكومية بين التراجع والضغط

لم تعد المشافي السورية التي عُرفت سابقاً بتقديم خدمات مجانية أو منخفضة التكلفة، قادرة على الحفاظ على الحد الأدنى من معايير الخدمة، إذ تعاني اليوم من نقص في أبسط المستلزمات والإجراءات التي لا يفترض أن تغيب عن أي مؤسسة طبية.

هذا التراجع لا يُنظر إليه كحالة طارئة، بل يأتي ضمن سياق أوسع من الضغوط الاقتصادية والمعيشية التي أثّرت بشكل مباشر على القطاع الصحي، وانعكست سلباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

الإهمال والخصخصة… تقاطع يثير القلق

بالتوازي مع هذا الواقع، يتجدد الحديث عن إشراك القطاع الخاص في إدارة بعض المؤسسات الصحية، تحت عناوين تحسين الكفاءة وتطوير الأداء.

إلا أن تزامن هذا الطرح مع مظاهر الإهمال داخل المشافي الحكومية، يفتح باب التساؤلات حول العلاقة بين الأمرين.

ويرى مراقبون أن استمرار تراجع الخدمات قد يدفع تدريجياً نحو القبول بخيارات الخصخصة كحل بديل، خاصة في ظل فقدان الثقة بجودة الرعاية في القطاع العام، رغم المخاوف من أن يؤدي ذلك إلى رفع كلفة العلاج وتحويله إلى خدمة مرتبطة بالقدرة المادية.

بين المرض وكلفة العلاج

في ظل هذا الواقع، يجد المواطن نفسه أمام معادلة صعبة، حيث لم يعد العلاج متاحاً بسهولة كما في السابق، سواء بسبب تراجع الخدمات المجانية أو ارتفاع تكاليف القطاع الخاص.

ومع تسجيل حالات عدوى داخل المشافي، تتضاعف المخاوف من فقدان الحد الأدنى من الأمان الصحي.

هذه المعطيات تعيد طرح تساؤلات حول مستقبل القطاع الصحي، ودور الدولة في ضمان حق العلاج، في وقت يتقاطع فيه الإهمال مع نقاشات الخصخصة بشكل يثير قلقاً متزايداً.

 

اقرأ أيضاً:ما الذي يجب أن تعرفه عن مرض الجرب؟

اقرأ أيضاً:توجه حكومي لخصخصة إدارة المستشفيات في سوريا يثير جدلاً واسعاً

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.