“جبل عقيل” ينتفض في وجه القواعد التركية: أهالي مدينة الباب يطالبون باسترداد 400 منزل مسلوب

شهدت مدينة الباب بريف حلب الشرقي، يوم السبت الماضي، موجة احتجاجات غاضبة نظمها أهالي “جبل عقيل”، للمطالبة بإنهاء السيطرة العسكرية التركية على ممتلكاتهم الخاصة ومنازلهم التي تحولت إلى ثكنات وقواعد عسكرية منذ نحو 9 سنوات.

تفاصيل المأساة: تجريف 400 منزل وتشريد المئات

كشف المحتجون في بيان رسمي عن حجم الأضرار التي لحقت بهم منذ دخول القوات التركية للمدينة في شباط 2017:

  • تدمير ممنهج: تعرض أكثر من 400 منزل للتجريف الكامل مع كافة محتوياتها لإنشاء القاعدة العسكرية فوق قمة الجبل.

  • تشريد قسري: تسبب تحويل الأحياء السكنية إلى نقاط عسكرية في تشريد مئات العائلات التي باتت تعيش حالة نزوح داخلي مريرة.

  • إثبات الملكية: أكد الأهالي امتلاكهم مئات الوثائق القانونية التي تثبت حقهم في الأرض، لكنها قوبلت بتجاهل تام من “المجلس المحلي” والجهات المسؤولة.

جبل عقيل: من حي سكني إلى ثكنة عسكرية حصينة

تكمن أهمية جبل عقيل في موقعه الاستراتيجي الذي يشرف مباشرة على كامل مدينة الباب، وهو ما دفع القوات التركية لتحويله إلى مركز قيادة عسكري. إلا أن هذا التوسع جاء على حساب حقوق الملكية الخاصة، حيث مُسحت أحياء سكنية بالكامل من الخريطة لتفسح المجال للتحصينات العسكرية.

وعود التعويض الزائفة وتصاعد الاحتقان

لم تتوقف معاناة الأهالي عند سلب منازلهم، بل امتدت لتشمل التعدي على الأراضي البديلة التي وُعدوا بها كتعويض مؤقت، مما فجر حالة من الاحتقان الشعبي العارم ضد سياسة الصمت المتبعة من قبل المؤسسات المحلية التابعة لتركيا في المنطقة.

المرصد السوري لحقوق الإنسان: استمرار السيطرة “جريمة تهجير”

جدد المرصد السوري لحقوق الإنسان مناشداته للمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية للتدخل السريع، مؤكداً على الآتي:

  • تحييد المدنيين: ضرورة إبعاد ممتلكات السكان عن الصراعات العسكرية والقواعد الأجنبية.

  • توصيف قانوني: اعتبر المرصد أن وضع اليد على منازل جبل عقيل يمثل جريمة تهجير قسري وانتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية.

  • مطالب الإخلاء: طالب القوات التركية بضرورة إخلاء المواقع السكنية فوراً وتسليمها لأصحابها الشرعيين وتعويضهم عن سنوات الحرمان.

الخلاصة: صرخة من أجل العدالة

تأمل عائلات جبل عقيل أن تصل صرختهم إلى المنظمات الدولية لإنهاء هذه المأساة المستمرة منذ سنوات، وتأمين عودتهم إلى أراضيهم أو الحصول على تعويض عادل ينهي حياة التشرد والظلم التي فُرضت عليهم.

إقرأ أيضاً: تقرير أميركي: تصاعد التنافس بين تركيا وإسرائيل في سوريا يهدد الاستقرار الإقليمي

إقرأ أيضاً: تركيا تعتزم إنشاء قواعد عسكرية داخل سوريا بالتنسيق مع دمشق

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.