لجنة التحقيق الدولية ترحب بمحاكمات أحداث السويداء وتشيد بمسار العدالة الانتقالية في سوريا

أعلنت لجنة الأمم المتحدة الدولية المستقلة للتحقيق بشأن سوريا عن ترحيبها الرسمي ببدء الإجراءات القضائية والمحاكمات المتعلقة بأحداث العنف التي شهدتها محافظة السويداء في شهر تموز من العام الماضي ٢٠٢٥

واعتبرت اللجنة في بيان صادر عنها أن هذه الخطوة تعكس تقدماً محرزاً من قبل الحكومة السورية في مسار جهود العدالة الانتقالية وتطبيق آليات المساءلة

نقاشات أممية حكومية في دمشق

وجاء الإعلان الأممي في أعقاب زيارة رسمية أجراها مفوضو اللجنة إلى العاصمة السورية دمشق في الفترة الممتدة بين الأول والسابع من تموز الجاري حيث ركزت المباحثات مع المسؤولين الحكوميين على حزمة من التحديات المرتبطة بملفات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني

وشهدت اللقاءات تأكيداً أممياً على المحورية القصوى لتنفيذ التوصيات الدولية الخاصة بمعالجة تداعيات أعمال العنف التي اندلعت العام الماضي في منطقتي السويداء والساحل السوري

تشريعات ومسارات قضائية شاملة

وثمّن المفوضون الدوليون الخطوات المتخذة لتطوير تشريعات العدالة الانتقالية وإطلاق مبادرات المحاسبة الوطنية التي شملت التحقيقات والمحاكمات المرتبطة بالانتهاكات المرتكبة خلال عهد الأسد بالإضافة إلى ملفات العنف في الساحل وصولاً إلى التطورات القضائية الأخيرة الخاصة بملف السويداء والتي انطلقت أولى جلساتها في الأول من تموز الجاري

وفي سياق متصل جددت اللجنة الدولية تشديدها على حتمية إنفاذ مبادئ المساءلة وكشف الحقيقة وتحقيق العدالة لجميع الأطراف والضحايا دون تمييز مع ضرورة الالتزام الكامل بضمانات المحاكمات العادلة والمعايير القانونية الدولية المعمول بها كما دعت اللجنة إلى فتح قنوات تشاور موسعة مع رابطات الضحايا ومنظمات المجتمع المدني لتعزيز مستويات الثقة والمصداقية في العمليات القضائية الجارية

إصلاحات أمنية وتحديات إنسانية قائمة

وأوضح البيان الأممي استمرار التواصل والتنسيق مع الحكومة السورية لحثها على استكمال تنفيذ التوصيات الخاصة بأحداث الساحل والسويداء لا سيما في جوانب المساءلة القضائية والكشف المصيري عن المفقودين والمحتجزين وتتضمن التوصيات الأممية أيضاً دعوات صريحة لإدخال إصلاحات هيكلية على القطاع الأمني وتكثيف المبادرات الرامية لإعادة بناء الثقة بين المجتمعات المحلية والحكومة المركزية إلى جانب الاستجابة العاجلة للاحتياجات الإنسانية المتفاقمة ومعالجة الدمار الواسع الذي لحق بالممتلكات بما يضمن تهيئة الظروف الملائمة لعودة النازحين

ورغم إقرار المفوضين بالخطوات الإيجابية التي أنجزتها الحكومة في بعض الملفات إلا أن البيان نبه إلى استمرار حالة عدم اليقين التي يعيشها المدنيون في السويداء وهو ما يتطلب مضاعفة الجهود الحكومية لتلبية تطلعات السكان نحو العدالة والعمل على تسهيل حركة التنقل للأطفال والشباب الراغبين في تقديم امتحاناتهم المدرسية والجامعية

دعوات لإطلاق سراح المحتجزين

واختتمت لجنة التحقيق الدولية بيانها بمطالبة الجماعات المسلحة في السويداء بضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة الأشخاص المحتجزين لديها بشكل تعسفي مؤكدة على وجوب احترام الحقوق الأساسية لجميع المدنيين وحل كافة العقبات التي تعترض الطلاب الساعين لأداء امتحانات نهاية العام الدراسي في المنطقة

 

اقرأ أيضاً:عام على أحداث السويداء.. تقارير التحقيق توثق الانتهاكات والمحاسبة لا تزال معلقة

اقرأ أيضاً:استنفار أمني في جرمانا عقب إحياء ذكرى أحداث السويداء

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.