“داعش” يتبنى ثلاث هجمات في الرقة ودمشق وحلب
تبنى تنظيم “داعش” الإرهابي تنفيذ ثلاث عمليات عسكرية منفصلة شملت محافظات الرقة ودمشق وحلب وتضمنت الهجمات هجوماً انتحارياً استهدف مقراً أمنياً في مدينة الرقة واستهداف مسؤول قضائي بعبوة ناسفة في ريف دمشق بالإضافة إلى مهاجمة صهريج لنقل النفط في منبج
وتأتي هذه التطورات الميدانية المتلاحقة في وقت تتزايد فيه التحذيرات الأجواء السياسية والعسكرية من عودة نشاط خلايا التنظيم بشكل فيزيائي وغير مسبوق منذ سنوات داخل المدن السورية الساخنة.
هجوم انتحاري بزي أمني يستهدف قيادة الأمن الداخلي في الرقة
أعلن تنظيم “داعش” عبر ذراعه الإعلامي وكالة “أعماق” مسؤوليته الكاملة عن الهجوم المسلح الذي استهدف مقر قيادة الأمن الداخلي التابع لوزارة الداخلية في شارع الانتفاضة غربي مدينة الرقة بتاريخ 15 حزيران/يونيو
وأوضح التنظيم أن عنصرين من مقاتليه تمكنا من اختراق البوابة الرئيسية للمقر بعد ارتدائهما زياً أمنياً مموهاً مما أتاح لهما الوصول إلى العمق قبل الاشتباك مع عناصر الحراسة بالأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية ليعمد أحدهما لاحقاً إلى تفجير حزامه الناسف
ومن جهتها أكدت وزارة الداخلية في الحكومة الانتقالية مقتل عنصرين من قوى الأمن الداخلي وإصابة آخرين بجروح موجهةً القوات الأمنية بفرض استنفار واسع وعمليات تمشيط مكثفة في محيط الموقع عقب تصفية المهاجم الأول ومحاصرة الثاني الذي فجّر نفسه.
عبوة لاصقة تستهدف رئيس قسم القصر العدلي ببلدة ببيلا
وفي اختراق أمني بريف العاصمة دمشق تبنى التنظيم استهداف سيارة رئيس قسم “القصر العدلي” في بلدة ببيلا صلاح أحمد الصالح بواسطة عبوة ناسفة لاصقة انفجرت أثناء مروره في حي دف الشوك الواقع جنوبي العاصمة وأسفر الانفجار عن إصابة المسؤول القضائي بجروح بالغة الخطورة أدت إلى بتر إحدى ساقيه
وفور وقوع الحادثة فرضت القوات الأمنية طوقاً مشدداً في المنطقة وسط مخاوف متصاعدة من تمدد نشاط الخلايا المسلحة في دمشق ومحيطها خاصة وأن الهجوم يعد الأبرز ضد السلك القضائي ويأتي بعد أسابيع قليلة من تبني التنظيم عمليات مماثلة في محيط العاصمة.
استهداف صهاريج النفط في منبج وتكتيك الإتاوات الاقتصادية
امتدت الهجمات لتطال قطاع الطاقة حيث أعلن التنظيم مسؤوليته عن مهاجمة صهريج لنقل النفط قرب مدينة منبج بريف حلب الشمالي ونشرت وكالة “أعماق” أن عناصرها أطلقوا وبلاً من الرصاص المستمر على الصهريج باستخدام أسلحة رشاشة مما تسبب في إلحاق أضرار مادية بالغة به
وتندرج هذه العملية ضمن استراتيجية التنظيم المستمرة لضرب البنية الاقتصادية ووسائل النقل الحيوية بين المناطق السورية المختلفة بالتوازي مع تقارير محلية تؤكد تصاعد عمليات فرض الإتاوات المالية بقوة السلاح على السكان وسائقي الشاحنات واستهداف المنشآت الاقتصادية في البادية السورية وشرق البلاد.
حملة “ثورة حتى القصر” الدعائية وانتقادات للأداء الأمني الانتقالي
تتزامن هذه الهجمات الميدانية مع عودة واضحة للنشاط الدعائي المنظم للتنظيم عبر توزيع منشورات ورقية تحريضية بدأت في محافظة درعا مطلع حزيران/يونيو قبل أن تتوسع وتشمل محافظات حلب وإدلب تحت شعار “ثورة حتى القصر” الموجه بشكل مباشر ضد الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع
وتثير هذه التطورات المتسارعة قلقاً أمنياً وشعبياً واسعاً حول قدرة الأجهزة الأمنية ووزارة الداخلية في الحكومة السورية الانتقالية على احتواء خطر التنظيم بعد انتقاله من معاقله التقليدية في البادية إلى تنفيذ هجمات نوعية ضد أهداف إدارية وعسكرية داخل مراكز المدن الرئيسية وتوجيه انتقادات حادة للأداء الأمني العام.
اقرأ أيضاً:تنظيم داعش يستغل الفراغ الأمني في سوريا وينتقل لـ حرب الاستنزاف