دمشق تستعد لإعادة ضبط الوضع الإداري والأمني في الحسكة قبل العام الدراسي
تعمل الحكومة السورية، وفق مصدر حكومي مطلع، على إعداد ترتيبات لإعادة تنظيم الوضع الإداري والأمني في مدينة الحسكة خلال الأيام المقبلة، مع اقتراب انطلاق العام الدراسي، في خطوة تقول دمشق إنها تستهدف إنهاء حالة الازدواجية الإدارية وتعزيز السيطرة على المؤسسات الحكومية والمدارس.
وقال المصدر لوسائل إعلام محلية إن الخطة تتضمن فرض السيطرة الأمنية الكاملة على المدينة، إلى جانب إعادة تشغيل المؤسسات الحكومية والمدارس، ووضع حد لما وصفه بحالة الفوضى والانفلات الأمني.
ترتيبات بعد اضطرابات شهدتها المحافظة
وبحسب المصدر، جاءت هذه الإجراءات بعد الاضطرابات التي شهدتها محافظة الحسكة عقب تسيير أول رحلة لإعادة نازحي رأس العين إلى بلدتهم، مشيراً إلى أن الهدف هو منع تكرار الأحداث الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف أن الترتيبات المقترحة تهدف كذلك إلى توفير ظروف مناسبة أمام إعادة نازحي الحسكة ورأس العين إلى مناطقهم الأصلية.
ولم يكشف المصدر موعداً محدداً لبدء تنفيذ الخطة أو جدولاً زمنياً واضحاً للإجراءات المرتقبة، كما لم يوضح طبيعة الخطوات التي ستتخذها الحكومة لإحكام سيطرتها الإدارية على المؤسسات في محافظة الحسكة، التي تشهد استقطاباً عربياً كردياً.
تصريحات عن مستقبل “قسد” والإدارة الذاتية
وتتزامن هذه التطورات مع تصريحات أدلى بها قائد لواء عين العرب (كوباني)، محمود برخودان، قال فيها إن إعلان حل “وحدات حماية الشعب” و”قسد” سيتم خلال أيام، بما يعني، وفق طرحه، انتهاء بنية “الإدارة الذاتية” وعدم استمرار المطالبة بإدارة منفصلة أو إقامة دولة كردية في سوريا.
وقال برخودان إن عملية اندماج “قسد” في الجيش السوري اكتملت “من الناحية النظرية”، بينما لا تزال ملفات أخرى قيد البحث، من بينها وضع “وحدات حماية المرأة” وبعض المقاتلين من أصول تركية.
وأكد أن المقاتلين الأكراد تخلوا عن السلاح عبر دفنه، مشدداً على أن مسار الاندماج لن يتراجع.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه دمشق إلى إعادة ترتيب الإدارة والمؤسسات في الحسكة، وسط ملفات أمنية وسياسية معقدة مرتبطة بمستقبل “قسد” وشكل الإدارة في شمال شرقي سوريا، في حين لم تحدد الحكومة حتى الآن تفاصيل التنفيذ الفعلي للترتيبات التي تحدث عنها المصدر أو موعد دخولها حيز التطبيق.
اقرأ أيضاً:عبدي يعلن تفاهمات مع دمشق لتهدئة الأوضاع ومتابعة الدمج عقب توترات الحسكة وحلب