توتر في بلدة “خطاب” بريف حماة بعد حملة اعتقالات طالت عسكريين ومطالبات بالعدالة القانونية
فرضت قوى الأمن الداخلي طوقاً أمنياً مشدداً على بلدة خطاب في ريف حماة الشمالي، ونفذت حملة دهم وتفتيش أسفرت عن اعتقال 7 أشخاص، من بينهم عسكريون يعملون ضمن صفوف وزارة الدفاع. وجاءت هذه الخطوة على خلفية بلاغات رسمية تتعلق بمقتل شخص كان موالياً للنظام السابق قبل أيام، إضافة إلى اتهامات وجهت للمعتقلين بالتحريض ضد موالين آخرين للنظام السابق.
انقسام وتوتر بين الأهالي: تباين الآراء حول الآلية القانونية
أثارت هذه الحملة الأمنية حالة من التوتر والترقب داخل بلدة خطاب، حيث انقسمت ردود فعل الأهالي إلى تيارين رئيسيين:
-
المطالبون بالإفراج الفوري واللجوء للقضاء: طالب قطاع من أهالي البلدة بالإفراج عن المعتقلين، مؤكدين أن أي اتهامات منسوبة إليهم يجب أن تُعرض وتُنظر أمام الجهات القضائية المختصة حصراً، بما يضمن حقوق الدفاع ويكرس مبدأ المحاسبة تحت مظلة القانون.
-
المطالبون بفتح ملفات انتهاكات النظام السابق: في المقابل، دعت أطراف أخرى إلى ضرورة فتح ملفات الانتهاكات التي ارتكبها عناصر وموالو النظام السابق. وشدد هؤلاء على أن معالجة هذه الملفات الحساسة يجب أن تمر عبر قنوات القضاء الرسمية، بعيداً عن أي ممارسات انتقامية أو تصفية حسابات شخصية خارج إطار القانون.
تحديات العدالة الانتقالية وبناء السلم الأهلي في سوريا
تسلط أحداث بلدة خطاب الضوء بشكل مباشر على التحديات البالغة التي تواجهها السلطات الأمنية والقضائية في إدارة ملفات ما بعد النزاع، ولا سيما ملف العدالة الانتقالية.
[ ترسيخ الاستقرار والسلم الأهلي ]
│
┌──────────────────────┴──────────────────────┐
▼ ▼
[ قضاء عادل وشفاف ] [ نبذ الثأر والتصفيات ]
(محاسبة المتورطين في الانتهاكات (منع الملاحقات العشوائية التي
وفق الأصول القانونية المعتمدة) تزيد من الاحتقان المجتمعي)
يجمع خبراء القانون على أن بناء الاستقرار الحقيقي يتطلب إجراءات قضائية شفافة تضمن محاسبة كل من تورط في الجرائم دون استثناء، مما يقطع الطريق أمام عمليات الثأر الفردية ويساهم في تعزيز السلم الأهلي وسيادة القانون في المرحلة الانتقالية الحالية.
إقرأ أيضاً: العدالة الانتقالية .. غرف قضائية جديدة وأسئلة معلّقة حول قدرة القضاء على إنصاف الضحايا
إقرأ أيضاً: هيومن رايتس ووتش: خطوات محدودة للعدالة في سوريا عام 2025 ومحاسبة القادة ما تزال غائبة