قرار إخلاء يهدد 11 عائلة في دمشق بعد أكثر من 15 عاماً من السكن في وحدات تعويضية

تواجه 11 عائلة سورية خطر الإخلاء من منازلها في منطقة وادي سفيرة التابعة لحي ركن الدين شمال دمشق، بعد صدور قرار من محافظة دمشق يمنح الأسر مهلة سبعة أيام لإخلاء الوحدات السكنية التي تقيم فيها منذ أكثر من خمسة عشر عاماً.

وبحسب ما أفاد به متضررون، فإن هذه العائلات انتقلت إلى تلك الوحدات عام 2009 بعد انهيار منازلها الأصلية نتيجة ظروف جوية سيئة، حيث تم إسكانها آنذاك في مساكن بديلة بقرار رسمي باعتبارها من المتضررين من الانهيارات.

ويقول السكان إنهم تلقوا خلال تلك الفترة وعوداً بتسوية أوضاعهم السكنية ونقل ملكية الوحدات إليهم لاحقاً، إلا أن إجراءات التمليك لم تُنجز حتى الآن، بسبب ما قيل إنه تداخل في ملكية الأرض بين محافظة دمشق وجهات تابعة للأوقاف.

وأوضح المتضررون أنهم التزموا طوال السنوات الماضية بدفع بدلات إيجار شهرية لصالح المحافظة، على أساس أن إقامتهم مؤقتة إلى حين استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بالأرض والمباني، لكن الملف بقي معلقاً دون حسم نهائي.

مهلة قصيرة وسط أزمة سكن

ويأتي قرار الإخلاء في ظل أزمة سكن متفاقمة تشهدها دمشق وعدد من المدن السورية، مع ارتفاع كبير في أسعار الإيجارات وصعوبة العثور على مساكن بديلة بأسعار تتناسب مع دخل الأسر.

ويقول السكان إن المهلة المحددة بسبعة أيام لا تمنحهم الوقت الكافي للعثور على بدائل سكنية، خاصة أن معظمهم يعتمد على دخل محدود ولا يملك القدرة على استئجار منازل بأسعار السوق الحالية.

كما أشاروا إلى أن بعض العائلات تقيم في هذه الوحدات منذ عام 2009 بشكل متواصل، وأن أبناءها نشؤوا فيها خلال السنوات الماضية، ما يجعل قرار الإخلاء يمثل تحولاً كبيراً في أوضاعهم المعيشية.

 تساؤلات حول الوضع القانوني

وبحسب إفادات المتضررين، لم تُقدَّم حتى الآن توضيحات رسمية بشأن مصير المبالغ التي دفعتها العائلات على شكل بدلات إيجار طوال السنوات الماضية، ولا بشأن إمكانية منحهم بديلاً سكنياً أو تعويضاً في حال تنفيذ قرار الإخلاء.

ويطالب السكان بإعادة النظر في القرار أو منحهم مهلة أطول تسمح بمعالجة أوضاعهم السكنية، إضافة إلى توضيح الوضع القانوني للوحدات التي يشغلونها منذ أكثر من عقد ونصف.

وتأتي هذه القضية في وقت تتزايد فيه الشكاوى المرتبطة بالسكن والإيجارات في دمشق، مع استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، ما يجعل أي تغيير مفاجئ في الوضع السكني للأسر يشكل تحدياً إضافياً أمام قدرتها على تأمين الاستقرار المعيشي.

اقرأ أيضاً:سورية والسعودية تتفقان على إنشاء محطتي كهرباء بالطاقة المتجددة

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.