المرصد السوري يوثق مقتل أكثر من 13 ألف شخص منذ سقوط نظام الأسد

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن حصيلة القتلى في سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 بلغت 13,546 شخصاً، شملت مدنيين ومقاتلين وعناصر من مختلف القوى العسكرية والأمنية.

وتسلط هذه الأرقام الضوء على استمرار مسلسل العنف في البلاد رغم التحولات السياسية الكبرى؛ إذ لم ينجح التغيير في إنهاء حالة الانفلات الأمني أو وقف سقوط الضحايا، فيما بقي المدنيون الفئة الأكثر تضرراً من الاشتباكات، التفجيرات، وأعمال الانتقام.

الفراغ الأمني وفوضى ما بعد السقوط (أواخر 2024)

بحسب التقرير الإحصائي للمرصد، قُتل 2,354 شخصاً خلال الأسابيع القليلة التي أعقبت انهيار النظام السوري في نهاية عام 2024. واتسمت تلك المرحلة بـ:

  • انهيار مؤسسات الدولة وتراجع القبضة الأمنية المركزية.

  • مواجهات مباشرة بين قوى وفصائل متنافسة لإعادة رسم خرائط النفوذ.

  • تصاعد عمليات القتل والانتقام والحوادث الأمنية المتفرقة نتيجة الفراغ السلطوي.

2025.. العام الأكثر دموية في سوريا الجديدة

سجل عام 2025 الحصيلة الأكبر والدموية الأشد منذ سقوط النظام، حيث وثق المرصد مقتل 9,272 شخصاً في مختلف أنحاء البلاد. وشهد العام أحداثاً دامية ومقلقة، أبرزها:

  • مأساة الساحل السوري: مجازر واسعة وعمليات قتل جماعي استهدفت رجالاً ونساءً وأطفالاً من الطائفة العلوية.

  • أحداث السويداء: مواجهات دامية شهدتها المحافظة ذات الغالبية الدرزية.

  • الانفلات الأمني: استمرار الاغتيالات، التفجيرات، والاشتباكات المحلية، مما أثبت أن غياب الحكم السابق لم يكن كافياً وحده لإنهاء دوامة العنف.

توثيق ضحايا عام 2026: تراجع نسبي واستقرار مؤجل

منذ مطلع عام 2026 وحتى منتصف شهر تموز/يوليو الجاري، وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 1,920 شخصاً، يتوزعون بين 1,225 مدنياً و695 من المقاتلين والعسكريين.

وجاءت خريطة الضحايا الرقمية خلال أشهر عام 2026 على النحو التالي:

  • كانون الثاني/يناير: 289 قتيلاً.

  • شباط/فبراير: 582 قتيلاً (أعلى حصيلة هذا العام).

  • آذار/مارس: 238 قتيلاً.

  • نيسان/أبريل: 245 قتيلاً.

  • أيار/مايو: 287 قتيلاً.

  • حزيران/يونيو: 189 قتيلاً.

  • تموز/يوليو: 90 قتيلاً (حتى الآن).

دمشق تحت مجهر التوترات الأمنية

يؤكد المتابعون للشأن السوري أن الانخفاض النسبي في أعداد الضحايا مؤخراً لا يعني دخول البلاد في مرحلة استقرار فعلي؛ حيث لا يزال المدنيون في صدارة المستهدفين نتيجة العنف الطائفي، مخلفات الحرب (الألغام)، والجرائم الجنائية.

إقرأ أيضاً: المشهد الأمني في سوريا: فوضى السلاح المنفلت، توغلات إسرائيلية، وتكتيكات انتحارية لـ داعش

إقرأ أيضاً: من السلاح إلى المطبخ.. مطعم أبو دجانة يثير الجدل في إدلب

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.