من السلاح إلى المطبخ.. مطعم “أبو دجانة” يثير الجدل في إدلب
أثار المقاتل الأوزبكي “أبو دجانة” موجة من الهجمات والانتقادات على خلفية افتتاحه مطعماً جديداً في بلدة “الفوعة” بريف إدلب يقدّم فيه وجبات من المطبخ الأوزبكي، حيث مثّل هذا المشروع خروجاً لافتاً من موقعه القتالي السابق نحو مسار جديد ينطلق منه في حياة مدنية، ليعيش بين الأهالي كصاحب مطعم ويتخلّى تماماً عن مسار القتال أو التحريض الطائفي عبر وسائل التواصل الاجتماعي
ولم ينجُ المقاتل السابق من تلك الانتقادات التي أعادت التذكير بتوجهاته الجهادية السابقة وتحوّله المفاجئ من العمل العسكري إلى التجارة، وسط تساؤلات أوردها موقع “سناك سوري” حول أهداف هذه الانتقادات ومبرراتها، وما إذا كان المطلوب في مثل هذه الحالة هو التخلص منه، وما هو الحل الجذري والشامل لملف المقاتلين الأجانب ككل والذي لا يتوقف عند حالة “أبو دجانة” فحسب

تحول نحو الاستقرار والدمج المجتمعي
ويبدو انتقال “أبو دجانة” إلى العمل في مجال المطاعم بمثابة تحوّل حقيقي نحو استقرار طويل الأمد، يخرجه من ملف العمل العسكري المباشر ويبعده كلياً عن سياق التحريض المستمر عبر وسائل التواصل، وهو ما قد يطمئن مخاوف كثيرين حيال ملف مستقبل المقاتلين الأجانب في سوريا لا سيما بعد أن أعلنت السلطات السورية في وقت سابق عن توجهها نحو تجنيس هؤلاء المقاتلين ودمجهم في المجتمع السوري، سواءً من خلال رغبتهم في الانضمام للمؤسسات العسكرية الرسمية، أو التوجه الكامل نحو الحياة المدنية والعمل الخاص كما فعل “أبو دجانة” في مشروعه الحالي.
واعتبرت أوساط متابعة أن انتقاد خطوة افتتاح المطعم يكاد يكون غير مفهوم من قبل البعض، الذين يطرحون تساؤلات منطقية حول ما هو المطلوب من هذا المقاتل ومن غيره أكثر من أن يلتفتوا لحياتهم الخاصة ويعملوا في مهن مدنية ويبتعدوا بشكل كامل عن مجالات العنف والعسكرة والتحريض
اقرأ أيضاً:هل انقلب أحمد الشرع على رفاق دربه؟ حملة أمنية تعيد فتح ملف المقاتلين الأجانب في إدلب
أزمة الملكيات وملف العودة في الفوعة
وفي سياق متصل، أعاد افتتاح هذا المطعم في بلدة “الفوعة” بريف إدلب فتح ملفات شائكة وحساسة، لكونها بلدة هُجِّر سكانها الأصليون بشكل كامل منذ عام 2017 عقب “اتفاق المدن الأربعة” الشهير آنذاك
وقد ساهمت هذه الخطوة التجارية الجديدة في إعادة الحديث مجدداً عن مصير عودة أهالي الفوعة إلى منازلهم وأملاكهم الأصلية
كما طرحت بقوة تساؤلات قانونية وإنسانية حول الحقوق والملكيات العقارية للأهالي، ومستقبل ملف العودة الشامل للمنطقة في ظل المتغيرات المدنية والعسكرية الحاصلة فيها
اقرأ أيضاً:بعد أشهر من الاعتقال والغموض.. الإفراج عن “أبو دجانة” وقيادات تركستانية يثير تساؤلات
اقرأ أيضاً:إسلام علوش يوجه رسالة من سجنه بفرنسا للسلطات السورية