184 سورياً ضحايا التصعيد الإسرائيلي في لبنان

لم تعد الغارات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان مجرد أرقام عابرة في نشرات الأخبار بل تحولت إلى مآسٍ يومية تعيشها عشرات العائلات السورية التي أعادت إليها هذه الهجمات مشاهد الفقد والنزوح والموت ذاتها التي حاولت الهروب منها طوال سنوات

ووفقاً لتوثيقات المرصد السوري لحقوق الإنسان فقد أسفر التصعيد العسكري في لبنان منذ بدئه في الثالث من آذار الماضي على خلفية المواجهات المتصاعدة في المنطقة عن مقتل 184 مواطناً سورياً بينهم نساء وأطفال جراء الغارات التي استهدفت مناطق لبنانية متفرقة

الفقر واللجوء: طرق مختلفة والمصير واحد

ينتمي الضحايا السوريون في لبنان إلى فئتين جمعت بينهما المأساة ذاتها حيث فرت الفئة الأولى من سوريا هرباً من القتل والعمليات العسكرية بينما قصدت الفئة الثانية الأراضي اللبنانية سعياً وراء لقمة العيش وهروباً من الفقر وانعدام فرص العمل في الداخل السوري ليتلاقى الفريقان في مواجهة الموت مجدداً بعيداً عن وطنهم

تصاعد الضحايا: عائلات كاملة تحت الأنقاض

شهدت الفترة الممتدة من 3 آذار وحتى 9 نيسان الماضي أعنف موجات التصعيد حيث وثق المرصد السوري مقتل 157 سورياً خلالها قبل أن ترتفع الحصيلة الإجمالية لاحقاً إلى 184 ضحية بعد تسجيل مقتل 26 شخصاً في الفترة اللاحقة من ضمنهم 9 ضحايا قضوا منذ مطلع حزيران الجاري وتفيد المعطيات بأن الخسائر لم تقتصر على حالات فردية بل أبادت عائلات بأكملها قضت تحت الأنقاض أو داخل منازلها لتتحول رحلة النجاة أو السعي خلف العمل إلى نهاية مأساوية

جغرافيا الفقد: المحافظات الأكثر تضرراً

ينحدر معظم الضحايا السوريين من محافظات حلب وحمص وحماة ودرعا ودير الزور وهي مناطق دفعت ظروفها الأمنية والاقتصادية القاسية آلاف السوريين إلى الهجرة نحو لبنان بحثاً عن الأمان أو مصدر دخل وتسلّط هذه الحصيلة الضوء على هشاشة أوضاع السوريين خارج بلادهم حيث يجدون أنفسهم عالقين بين واقع مأساوي في الداخل ومخاطر الحروب والصراعات في دول الجوار

معاناة ممتدة ودعوات لتحييد المدنيين

أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن معاناة العائلات السورية لا تقف عند حدود فقدان أبنائها إذ تواجه العديد من هذه الأسر صعوبات مالية كبيرة تحول دون نقل جثامين ذويها إلى سوريا ما يضطرها إلى دفنهم في المقابر اللبنانية بعيداً عن مسقط رأسهم

وفي ظل هذا الواقع المأساوي يشدد المرصد على ضرورة تحييد المدنيين عن الصراعات العسكرية وعدم زجهم في حروب لا علاقة لهم بها داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات جدية لتوفير ظروف آمنة تضمن عودة اللاجئين والنازحين إلى ديارهم بكرامة بعيداً عن دوامة العنف التي تلاحقهم داخل بلادهم وخارجها.

 

اقرأ أيضاً:الحدود السورية اللبنانية: وصول تعزيزات للدفاع السورية وتحشيد للمقاتلين الأجانب بالقصير

اقرأ أيضاً:المقاومة تحبط توغلاً نحو بيوت الصياد وتدك موقع رأس الناقورة البحري

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.