أهالي مفقودي عين العرب يربكون زيارة محافظ حلب.. ملف الأسرى يراوح مكانه
شهدت مدينة عين العرب (كوباني) بريف حلب الشمالي الشرقي احتجاجات شعبية، تزامناً مع الزيارة الأولى لـ محافظ حلب عزام الغريب إلى المدينة منذ بدء تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني/يناير بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية. ونظمت عائلات الأسرى والمغيبين وقفة احتجاجية طالبت بالكشف عن مصير أبنائها وبناتها، وسط انتقادات حادة لبطء عمل اللجان المشتركة وغياب النتائج الملموسة في هذا الملف الإنساني الحساس.
وقفة احتجاجية أمام مديرية المنطقة: “نريد كشف مصير أبنائنا”
تجمع العشرات من ذوي المعتقلين والمفقودين أمام مقر مديرية المنطقة في عين العررب، موجّهين رسائل مباشرة للوفد الحكومي الزائر بضرورة التحرك الفوري للكشف عن مصير المواطنين والمقاتلين الذين فُقدوا خلال العمليات العسكرية والهجمات التي استهدفت مناطق شمال وشرق سوريا.
شهادات من ذوي الأسرى:
-
صرخة أم لسبعة أطفال: طالبت المواطنة خديجة حج مصطفى، زوجة الأسير عبد القادر شعبان المفقود على طريق الحسكة، بكشف مصير زوجها مؤكدة أنه لم يرتكب أي جرم.
-
غياب الإجابات الرسمية: أكد المحتجون أنهم راجعوا العديد من المؤسسات الحكومية طوال الأشهر الماضية دون الحصول على أي ردود واضحة، معتبرين أن القضية مطلباً إنسانية لا يحتمل التأجيل.
-
ملف الجثامين: أشارت العائلات إلى أن عدداً من المقاتلين الذين دافعوا عن المنطقة جرى تصفيتهم وحرمان ذويهم من تسلّم جثامينهم.
جولة محافظ حلب والوعود الحكومية “تحت الاختبار”
جاءت هذه الوقفة بالتزامن مع جولة تفقدية واسعة لمحافظ حلب برفقة نائبه ووفد مرافق شملت عدة مرافق عامة ومقار أمنية، من أبرزها:
-
مقر الأمن الداخلي.
-
مديرية منطقة كوباني/عين العرب.
-
عقد لقاءات مع وجهاء وعشائر المدينة لبحث آلية تفعيل المؤسسات في إطار الاتفاق المشترك.
رد الإدارة المحلية: “الوصول إلى نتائج يتطلب وقتاً”
وفي محاولة لتهدئة الشارع، صرّح نائب محافظ حلب، علي حنورة، مؤكداً أن اللجان المشتركة التي شُكلت عقب اتفاق يناير تتابع ملفات أساسية على رأسها:
-
ملف عودة مهجري عفرين إلى ديارهم.
-
ملف الأسرى والمفقودين والكشف عن مصيرهم.
وأضاف حنورة أن “مطالب الأهالي محقة تماماً، لكن الوصول إلى نتائج حقيقية يتطلب وقتاً وإجراءات أمنية وإدارية متعددة”، داعياً العائلات إلى تزويد اللجان المختصة بأي معلومات تفصيلية قد تساعد في عمليات البحث والمتابعة.
تساؤلات حول جدية الاتفاق بين دمشق وقسد
رغم الوعود الرسمية بفتح قنوات التنسيق، فإن استمرار الغموض والمماطلة في حل قضية المغيبين لعدة أشهر يثير شكوكاً متزايدة بين الأوساط الأهلية في شمال وشرق سوريا حول مدى جدية التحركات الحكومية لتطبيق البنود الإنسانية للاتفاق، مما يترك مئات العائلات عالقة بين الوعود الرسمية والانتظار المرير.
إقرأ أيضاً: بين الإفراج والاندماج.. الحسكة تقترب من إغلاق أحد أعقد ملفات العلاقة بين دمشق وقسد