أزمة مياه تعرقل عودة الأهالي إلى جبل العمور في بادية حمص.. مطالب بإصلاح الآبار
يواجه أهالي جبل العمور العائدون إلى منازلهم في بادية حمص أزمة مياه شرب، نتيجة تعطل معظم الآبار الارتوازية ومضخاتها، ما يضطرهم إلى قطع مسافات تصل إلى 35 كيلومتراً للحصول على المياه، وسط نقص الخدمات الأساسية وغياب المدارس القريبة.
وقال عدد من السكان إن تأمين مياه الشرب يمثل أبرز العقبات أمام استقرار العائلات العائدة إلى المنطقة، في ظل تعطل مصادر المياه القريبة واضطرار الأهالي إلى نقلها من مناطق بعيدة، بعضها لا يوفر مياه صالحة للشرب.
تعطل الآبار يجبر الأهالي على نقل المياه لمسافات طويلة
وأوضح جمعة النهار، أحد سكان المنطقة، أن تحسن الأوضاع الأمنية شجع الأهالي على العودة إلى منازلهم، لكن أزمة المياه لا تزال تشكل تحدياً يومياً يعيق استقرارهم.
من جهته، قال محمد تركي السلطان، الذي عاد إلى المنطقة قبل نحو أربعة أشهر ويعمل في تربية الأغنام، إن السكان يعتمدون على الجرارات لنقل المياه من آبار تبعد أكثر من 20 كيلومتراً، بسبب تعطل معظم الآبار القريبة.
بدوره، أشار محمد عيسى الدوار إلى تكرار أعطال الآبار ومضخاتها كل 15 إلى 20 يوماً، ما يحمّل الأهالي تكاليف إصلاحها وتأمين الوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها.
وأضاف أن تعطل الآبار يضطر السكان إلى قطع مسافات تصل إلى 35 كيلومتراً باتجاه منطقة الوادي الأبيض للحصول على المياه، التي لا تصلح أحياناً للشرب وتُستخدم لسقاية المواشي والغسيل.
نقص المدارس والخدمات يعرقل استقرار العائدين
ولا تقتصر معاناة سكان جبل العمور على نقص مياه الشرب، إذ تواجه العائلات العائدة نقصاً في الخدمات الأساسية، أبرزها غياب المدارس القريبة وتضرر عدد من المنازل.
وطالب الأهالي الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية بإصلاح الآبار المتعطلة، وتوفير مضخات وتجهيزات ومصادر طاقة تضمن استمرار ضخ المياه، إلى جانب المساهمة في ترميم المنازل المتضررة وتحسين الخدمات التعليمية.
وتقع منطقة جبل العمور في البادية السورية، ضمن محيط مدينة تدمر بريف حمص الشرقي، ويعتمد سكانها على تربية الأغنام والمواشي والأنشطة الزراعية، ما يجعل توفر المياه ضرورة أساسية لاستقرارهم وممارسة أنشطتهم المعيشية.
وتبقى معالجة أزمة المياه وتوفير الخدمات الأساسية من أبرز الشروط اللازمة لتشجيع عودة السكان إلى جبل العمور وضمان استقرارهم في المنطقة.
إقرأ أيضاً: أزمة مياه الحولة في ريف حمص.. أحياء بلا ضخ منذ سنوات وشبكات عاجزة عن تلبية السكان