نهاية الموسم الصيفي تعيد أسعار الخضار إلى الارتفاع في سوريا

سجلت أسعار الخضراوات في الأسواق السورية ارتفاعاً جديداً، رغم وقف التصدير وتوافر كميات كبيرة من الإنتاج، وسط عوامل مرتبطة بانتهاء الموسم الصيفي وارتفاع تكاليف التخزين في البرادات وتعرفة الكهرباء، بحسب ما أفاد به عضو لجنة تسيير أعمال سوق الهال المركزي في دمشق محمد العقاد.

وقال العقاد إن لجنة تسيير أعمال السوق لا تتدخل في تحديد الأسعار خارج سوق الهال المركزي، مشيراً إلى أن المزارعين كانوا الطرف الأكثر تضرراً خلال الموسم الحالي، في ظل بيع منتجاتهم بأسعار جملة تقل في كثير من الحالات عن كلفة الإنتاج.

المزارع يخسر والمستهلك يشتكي

وأوضح العقاد أن سوق الخضار يشهد مفارقة واضحة، إذ تبدو الأسعار منخفضة من وجهة نظر المزارع مقارنة بالتكاليف التي يتحملها، بينما يراها المستهلك مرتفعة عند مقارنتها بمستوى دخله.

وأضاف أن انخفاض أسعار الجملة إلى ما دون تكلفة الإنتاج دفع المزارعين إلى تحمل الخسائر طوال الموسم، في وقت لم ينعكس فيه هذا الانخفاض على المستهلك النهائي بالشكل المتوقع.

فائض إنتاج رغم محدودية التصدير

وتواجه الخضراوات السورية، باستثناء البطاطا والبندورة، صعوبة في الوصول إلى الأسواق العربية، وهو ما ساهم في تراكم فائض من الإنتاج المحلي، رغم استمرار شكاوى الأسر السورية من ارتفاع أسعار الخضار.

وفي المقابل، تواصل سوريا تصدير كميات من البندورة والبطاطا، إذ تخرج يومياً نحو 30 براداً، تبلغ حمولة كل واحد منها 25 طناً، ويتجه معظمها إلى دول الخليج.

مطالب بدعم المزارعين

ومع تراجع الأسعار إلى مستويات تقل عن تكاليف الإنتاج، يطالب المزارعون السوريون بتدخل حكومي لتخفيف الخسائر التي تكبدوها خلال الموسم.

وتتركز مطالبهم على دعم مستلزمات الإنتاج الزراعي، ولا سيما المازوت الزراعي والأسمدة والبذار، إضافة إلى اعتماد سعر للمازوت المخصص للمزارعين يكون أقل من السعر المطبق على المعامل.

وتأتي هذه المطالب بالتزامن مع ارتفاع تكاليف التخزين والتبريد والكهرباء، وهي عوامل يقول العاملون في القطاع إنها تزيد الأعباء على المنتجين وتنعكس في النهاية على حركة وأسعار الخضراوات في الأسواق السورية.

 

اقرأ أيضاً:رفع أسعار المحروقات في سوريا.. ووزارة الاقتصاد تنفي زيادة سعر الخبز

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.