أزمة مياه خانقة تهدد الاستقرار في قرية “الكندة” بريف إدلب الغربي.. والأهالي يناشدون
تواجه عشرات العائلات العائدة إلى قرية الكندة التابعة لناحية بداما في ريف إدلب الغربي معاناة قاسية جراء أزمة مياه الشرب المتفاقمة. وجاءت هذه الأزمة بعد تدمير محطة ضخ المياه الرئيسية خلال سنوات الحرب، مما حرم نحو 100 عائلة من مصدرهم الأساسي للأمان المائي، وأجبرهم على تحمل تكاليف باهظة لتأمين المياه عبر الصهاريج.
وناشد أهالي القرية الجهات المعنية والمحافظة للتدخل العاجل وإيجاد حلول جذرية تنهي هذه المعاناة المستمرة وتدعم استقرار العائدين في منازلهم.
تدمير كامل لمحطة مياه “العدوسية” المغذية للقرية
وفي تصريح لوكالة الأنباء الرسمية “سانا”، أوضح عضو مجلس قرية الكندة، علي جهاد الشغري، حجم الكارثة الخدمية التي تعيشها المنطقة، مشيراً إلى النقاط التالية:
-
حجم الضرر: محطة المياه الرئيسية التي كانت تغذي القرية من منطقة العدوسية تعرضت لتدمير كامل.
-
المتطلبات: المحطة باتت بحاجة إلى عملية إعادة تأهيل شاملة وتزويدها بمعدات وتجهيزات جديدة بالكامل لتصبح صالحة للخدمة.
-
الوضع الحالي: استمرار غياب الحلول يعمق معاناة الأهالي اليومية في تأمين مياه الشرب منذ لحظة عودتهم إلى قريتهم.
أسعار صهاريج المياه ترهق كاهل العائلات العائدة
أكد الشغري أن غياب الشبكة الرئيسية دفع معظم السكان إلى الاعتماد كلياً على شراء المياه من الصهاريج الجوالة، وهو أمر يفوق القدرات المالية المحدودة للأهالي، داعياً إلى الإسراع في صيانة المحطة وإعادة ضخ المياه إلى المنازل.
ومن جانبهم، عبر عدد من المواطنين من قاطني القرية عن استيائهم من هذا الوضع، مؤكدين أن: “شح المياه واعتمادنا الكامل على الصهاريج يشكل عبئاً مالياً متزايداً يرهق كاهل الأسر يومياً، ونأمل في إيجاد حل إسعافي سريع لإعادة تشغيل الشبكة”.
نقص الخدمات والجهود الحكومية لإعادة التأهيل
لا تقتصر معاناة العائلات العائدة من مخيمات النزوح إلى قرية الكندة على المياه فحسب، بل تواجه المنطقة نقصاً حاداً في البنية التحتية والخدمات الأساسية، وفي مقدمتها شبكات الصرف الصحي. ويرى الأهالي أن تأمين هذه الخدمات هو الركيزة الأساسية لضمان الاستقرار وإعادة الحياة الطبيعية إلى ريف إدلب الغربي.
في المقابل، تواصل الجهات المعنية في المحافظة تنفيذ خطط ومشاريع لإعادة تأهيل البنية التحتية في المناطق التي استعادت سكانها، حيث تشمل العمليات الجارية:
-
إصلاح شبكات مياه الشرب المتضررة.
-
صيانة شبكات الكهرباء المغذية للمنازل.
-
تزفيت وصيانة الطرق الحيوية لربط القرى ببعضها.
إقرأ أيضاً: أزمة المياه في درعا: تلوث سحم الجولان وتفشي الكبد الوبائي يهددان بكارثة صحية
إقرأ أيضاً: ريف دمشق: تسمم أكثر من 100 شخص في كفر العواميد بسبب تلوث المياه