هجوم مسلح جديد يهز ريف سلمية.. قتيلان وجرحى في قرية الشهيب وسط تصاعد المخاوف الأمنية
لم يكن مساء الأحد اعتيادياً في قرية الشهيب شمال مدينة سلمية بريف حماة الشرقي، إذ دوّت أصوات الرصاص في أزقة القرية الهادئة، لتتحول دقائق قليلة إلى مشهد دموي خلّف قتيلين وجريحين، وأعاد إلى الواجهة المخاوف المتصاعدة من تكرار الهجمات المسلحة في المنطقة.
دراجة نارية ورصاص كثيف
بحسب مصادر محلية، أقدم مسلحان مجهولا الهوية يستقلان دراجة نارية على استهداف محلين تجاريين في القرية بإطلاق نار مباشر وكثيف، أحدهما محل لإصلاح الإطارات والآخر صالون حلاقة، قبل أن يلوذا بالفرار.
وأسفر الهجوم عن مقتل الشاب كولب أحمد علوش والطفل محمود أيمن علوش (14 عاماً)، فيما أصيب أحمد أيمن علوش وعلي علوش بجروح متفاوتة، نُقلا على إثرها إلى مستشفى سلمية الوطني لتلقي العلاج.
وسارعت القوى الأمنية إلى تطويق موقع الحادثة وفتح تحقيق لكشف ملابسات الهجوم وتحديد هوية المنفذين ودوافعهم، في وقت سادت فيه حالة من القلق والذهول بين الأهالي.
نمط يتكرر في ريف سلمية
حادثة الشهيب ليست الأولى من نوعها. ففي مطلع حزيران الجاري شهدت بلدة كيتلون المجاورة هجوماً مشابهاً نفذه مسلحون يستقلون دراجة نارية، وأسفر حينها عن مقتل الشابين مجد حاتم الشاعر ويامن حسين السليمان وإصابة آخرين.
ويشير تكرار هذا النمط من الهجمات إلى استمرار حالة الهشاشة الأمنية التي تعاني منها بعض مناطق ريف حماة الشرقي، حيث تتكرر الجرائم المنفذة بأسلوب متشابه، بينما لا تزال العديد من القضايا السابقة مجهولة الفاعلين.
مطالب متجددة بضبط السلاح
ومع كل حادثة جديدة، تتجدد مطالب الأهالي بتعزيز الأمن وضبط السلاح المنفلت وملاحقة المتورطين في أعمال العنف.
وكانت بلدة تلدرة قد شهدت مطلع العام الجاري وقفة احتجاجية طالبت بتحقيق العدالة ووضع حد لحوادث القتل المتكررة، وذلك عقب مقتل المواطن علي العيزوق برصاص مجهولين أثناء عودته من مزرعته.
كما سبق أن شهدت بلدة الصبورة في كانون الأول 2025 حادثة إطلاق نار عشوائي أودت بحياة مدنيين وأصابت آخرين، في مؤشر على التحديات الأمنية المستمرة التي تواجه المنطقة.
تحقيقات مستمرة وتساؤلات مفتوحة
وفي ظل تكرار هذه الحوادث، يترقب الأهالي نتائج التحقيقات الجارية، وسط تساؤلات متزايدة حول قدرة الإجراءات الأمنية على الحد من الجرائم المسلحة وكشف المسؤولين عنها.
وبينما تستمر الجهات المختصة في ملاحقة الجناة، تبقى المطالب الشعبية مركزة على استعادة الاستقرار وتعزيز سيادة القانون، في منطقة أنهكتها سنوات طويلة من التوترات الأمنية والتحولات المتسارعة.
اقرأ أيضاً: حماة.. 11 قتيلاً وجريحاً علوياً في اعتداءات طائفية وسط غياب الردع